تفاصيل الانتهاكات الصارخة ضد أربع بهائيات محتجزات في سجون إيران

تتعرض أربع مواطنات من الطائفة البهائية لانتهاكات جسيمة وممنهجة داخل سجون الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتضمن العزل القسري والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية فضلا عن ممارسات التعذيب المتواصلة. توضح التقارير الصادرة عن الرابطة العالمية للبهائيين حجم التضييق الذي يمارس ضد هؤلاء المحتجزات في ظل تزايد وتيرة الملاحقات الأمنية الموجهة ضد هذه الفئة خلال الآونة الأخيرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تتضح حدة التضييق الأمني من خلال استدعاء أكثر من 80 مواطنا بهائيا للاستجواب منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن ضمن سياق أوسع يشمل 400 حالة انتهاك موثقة لحقوق الإنسان. تشمل هذه الانتهاكات الواسعة النطاق عمليات مصادرة منظمة للممتلكات الخاصة بالبهائيين في محاولة لتقويض وجودهم المجتمعي والضغط عليهم بشتى الطرق داخل نطاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تعتبر حالة بشرى مصطفوي من سكان مدينة رفسنجان واحدة من أكثر الحالات إثارة للقلق حيث تقبع في سجن كرمان منذ 4 أشهر وهي في حالة حمل متقدم. تواجه مصطفوي رفضا قاطعا لجميع الطلبات القانونية للحصول على إجازة مرضية ضرورية لحالتها الصحية. كشفت جلسات المحاكمة عن تصريحات مباشرة من القاضي المسؤول تفيد بأن العقوبات المفروضة عليها تأتي على خلفية معتقداتها الدينية فقط.
تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن شكيلا قاسمي البالغة من العمر 26 عاما والمحتجزة منذ أكثر من 100 يوم وسط ظروف احتجاز قاسية للغاية. خضعت قاسمي خلال فترة اعتقالها لقضاء 10 أسابيع متواصلة في الحبس الانفرادي مما يعكس طبيعة الضغوط النفسية الممارسة ضدها. تظل هذه السيدة محتجزة بعيدا عن أي تواصل طبيعي أو رعاية إنسانية كافية ضمن أروقة المعتقلات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تتضمن قائمة الانتهاكات أيضا ما تعرضت له السباحة بيوند نيمي التي واجهت ظروف تجويع قاسية وتعذيبا مستمرا بعد احتجازها من قبل الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تزامنت هذه الممارسات مع ما تعرضت له بورنا نيمي التي خضعت لأساليب تعذيب قاسية باستخدام الصدمات الكهربائية. توثق هذه الوقائع الممارسات المنهجية المتبعة ضد هؤلاء النساء داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحرس الثوري.
تستمر السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ممارسة هذه الضغوط الممنهجة بهدف الضغط على هؤلاء المحتجزات بسبب خلفياتهن الدينية. تشير البيانات الموثقة إلى أن استمرار احتجاز هؤلاء النساء يمثل حلقة ضمن سلسلة طويلة من التضييق الذي يطال المواطنين البهائيين بشكل عام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل السجون في ظل غياب أي استجابة للمطالب الحقوقية التي تطالب بإنهاء هذا الحجز غير القانوني.
تؤكد الرابطة العالمية للبهائيين من خلال بياناتها على ضرورة الالتفات إلى مصير هؤلاء النسوة اللواتي يواجهن ظروفا لا تتوافق مع أبسط معايير حقوق الإنسان المتبعة دوليا. تعاني المحتجزات من آثار جسدية ونفسية نتيجة التعذيب وسوء المعاملة المتواصلة. يتطلب الموقف الحالي تدخلا عاجلا لضمان حماية هؤلاء النساء وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهن لضمان استمرار حياتهن داخل السجون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.







