ثقافة وفنونحدث في مثل هذا اليومذاكرة التاريخ

خليل مطران رائد التجديد الشعري في ذكرى رحيله التي تهز الوجدان

تستعرض ذاكرة التاريخ اليوم مسيرة رائد التجديد الشعري خليل مطران الذي ترك بصمات لا تمحى في المشهد الثقافي، حيث يعد خليل مطران علامة فارقة في تطوير القصيدة العربية، وتجاوزت إبداعات خليل مطران حدود التقليد لتصل إلى آفاق الحداثة الرومانسية، ويعتبر خليل مطران رمزا أدبيا استثنائيا أسس لمدرسة شعرية أثرت في أجيال من المبدعين، ويسترجع الأدباء اليوم سيرة خليل مطران الذي غير ملامح الأدب العربي عبر مسيرة حافلة بالعطاء الفكري،

استقبلت مدينة بعلبك في الجمهورية اللبنانية مولد هذا الأديب في مطلع شهر يوليو عام 1871، وتلقى تعليماته الأساسية في المدرسة البطريركية ببيروت تحت إشراف الأخوين خليل وإبراهيم اليازجي، وتأثرت رؤيته الأدبية بالثقافة الغربية خاصة بعد زيارته لباريس، مما ساهم في صقل موهبته وتوسيع مداركه الأدبية بشكل كبير، مكنته من التفاعل مع أرقى الفنون والآداب العالمية التي نقلها ببراعة إلى لغته الأم ليرتقي بالذائقة العامة،

تأسست مسيرة خليل مطران العملية بعد انتقاله إلى المحروسة ليعمل في الصحافة لسنوات، وأسس “المجلة المصرية” وجريدة “الجوائب المصرية” التي صدرت لأربع سنوات لدعم الحراك الوطني، وتعاون خليل مطران مع حافظ إبراهيم في ترجمة “الموجز في علم الاقتصاد” بتكليف من وزارة المعارف، كما أشرف على المسرح القومي، وحظي خليل مطران بتكريم حكومي حافل حضره طه حسين، وظلت إنجازاته الأدبية شاهدة على عظمة هذا الرائد الذي أحدث نقلة نوعية في الأدب،

شهدت المحروسة لحظة وداع شاعر القطرين في الأول من يونيو عام 1949، حيث رحل خليل مطران بعد حياة حافلة بالتجديد الذي تحرر من أساليب الماضي، وأرسى خليل مطران قواعد المدرسة الرومانسية التي نهل منها إبراهيم ناجي وأبوشادي وغيرهم الكثير، وأكد طه حسين على مكانة خليل مطران باعتباره زعيما للشعر العربي المعاصر، واستمر تأثير خليل مطران كمعلم للأجيال يوجه الدفة نحو الإبداع الواعي بعيدا عن الجمود أو التجديد غير المدروس،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى