إصابة 13 شخصا في قصف إسرائيلي يستهدف محيط مستشفى حيرام بمدينة صور اللبنانية

تتعرض الجمهورية اللبنانية لانتهاكات ميدانية متواصلة تطال المنشآت الصحية الحيوية وتؤدي إلى سقوط ضحايا بين الكوادر الطبية العاملة في الميدان. سجلت الجمهورية اللبنانية اليوم الأحد الموافق 31 أيار مايو 2026 وقوع قصف إسرائيلي مكثف طال محيط مستشفى حيرام في مدينة صور اللبنانية. أسفر هذا القصف الإسرائيلي المباشر عن إصابة 13 شخصاً من العاملين داخل المستشفى بجروح متفاوتة الخطورة.
كشفت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي لها تفاصيل الاعتداء الذي نفذته القوات الإسرائيلية في المحيط الملاصق لمستشفى حيرام بمدينة صور اللبنانية. أكدت الوزارة أن هذا الاستهداف أدى إلى إصابة 13 من العاملين في المستشفى وإلحاق أضرار جسيمة بالمبنى الطبي وتجهيزاته الحيوية. تضاف هذه الأضرار إلى سلسلة من الخسائر المادية السابقة التي تعرض لها المستشفى نتيجة استهدافات إسرائيلية متكررة خلال الفترة الماضية.
طالبت وزارة الصحة اللبنانية بضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لاتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تشهد تصعيداً مستمراً. أشارت الوزارة في بيانها إلى أن القوات الإسرائيلية تتجاهل القانون الدولي الإنساني والقرارات والأعراف الدولية في عملياتها الميدانية. يزداد الوضع سوءاً في ظل استمرار هذه الممارسات التي تستهدف المناطق المدنية والمنشآت الصحية في مختلف أنحاء الجمهورية اللبنانية.
تتزامن هذه الغارة مع استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد الجمهورية اللبنانية وسط استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار. يشهد اتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف نيسان أبريل الماضي اختراقات يومية متكررة من الجانب الإسرائيلي وعناصر حزب الله. يستمر العمل بهذا الاتفاق الممدد حتى مطلع تموز يوليو المقبل رغم التوترات العسكرية الملحوظة في المناطق الجنوبية من الجمهورية اللبنانية.
تتسبب هذه الخروقات العسكرية المتبادلة في سقوط أعداد متزايدة من الضحايا بين المدنيين وإصابة العشرات في ظروف أمنية صعبة. تؤدي العمليات القتالية المستمرة إلى تدمير واسع النطاق في البنية التحتية للمنشآت المدنية والمباني السكنية والخدمية. شملت الأضرار المادية الناتجة عن القصف الإسرائيلي المدارس والمراكز الصحية المتنوعة بالإضافة إلى العديد من دور العبادة من مساجد وكنائس في مناطق لبنانية مختلفة.
تتواصل التداعيات الميدانية للقصف الإسرائيلي على مدينة صور اللبنانية في ظل غياب أي أفق للتهدئة الفعلية على الأرض. تعاني القطاعات الصحية في الجمهورية اللبنانية من ضغوط كبيرة نتيجة استهداف المستشفيات التي تعد الملاذ الأخير للمدنيين في مناطق النزاع. تفرض هذه التطورات الميدانية تحديات أمنية وإنسانية جسيمة على السلطات المعنية بالجمهورية اللبنانية في التعامل مع آثار الغارات الإسرائيلية المتتابعة على المواقع المدنية الحيوية.





