مصرملفات وتقارير

تفاصيل حفر بئر غاز طبيعي في البحر المتوسط باستثمارات 180 مليون دولار

تستعد شركة شل العالمية لبدء عمليات حفر بئر غاز طبيعي استكشافية في المياه العميقة بالبحر المتوسط باستثمارات تبلغ 180 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتعزيز عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة حوض هيرودوت الواعدة. وتعتمد الشركة على تقنيات حفر متطورة للوصول إلى الأعماق المستهدفة في هذه المنطقة الاستراتيجية. وتستهدف الشركة من هذا المشروع الوصول إلى احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي غير المكتشفة حتى الآن.

تتولى سفينة الحفر ستينا آيس ماكس تنفيذ أعمال الحفر في البئر الاستكشافية المعروفة باسم فيلوكس في المياه العميقة بالبحر المتوسط. ويقع هذا الموقع الجغرافي المهم ضمن امتياز شمال رأس كنايس التابع للجانب المصري من حوض هيرودوت. ويُصنف هذا الحوض كأحد أكبر الأحواض الجيولوجية التي لم يتم تطويرها بشكل كامل في شرق حوض البحر المتوسط. وتتطلب عمليات الحفر في هذه المياه العميقة تجهيزات تقنية خاصة لضمان الوصول إلى الطبقات الجيولوجية المحتملة.

خطط الاستثمار والتطوير في حوض هيرودوت

تركز شركة شل جهودها على تقييم الإمكانات المتاحة في بئر فيلوكس لضمان تحقيق جدوى اقتصادية من أعمال التنقيب. وفي حالة نجاح البئر الاستكشافية في تحقيق كشف تجاري للغاز الطبيعي فمن المتوقع أن يتم التوسع في العمليات. وتخطط الشركة مع شركائها لضخ استثمارات إضافية بمليارات الدولارات لتطوير الحقل المكتشف. وتشمل الرؤية المستقبلية إنشاء وحدة عائمة متطورة للإنتاج والتخزين والتفريغ لتسريع وتيرة استخراج وتصدير الغاز الطبيعي من الموقع.

تأتي هذه العمليات ضمن اتفاقية استكشاف وإنتاج موسعة تجمع تحالفا دوليا تقوده شركة توتال إنرجيز. وتمتلك توتال حصة بنسبة 35% في هذا الامتياز بينما تشارك شركة شل بنسبة 30%. كما تضم قائمة الشركاء شركة كوفبيك الكويتية بحصة 25% وشركة ثروة للبترول بنسبة 10%. ويؤكد هذا التحالف الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها هذا الموقع في البحر المتوسط. وتعمل كافة الأطراف على تكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة لضمان سرعة الانتهاء من العمليات الفنية المقررة وفق الجداول الزمنية.

أهداف التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي

تسعى الجهات المعنية في الدولة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في السوق المحلي. وتستهدف خطة العمل رفع معدلات الإنتاج لتصل إلى حوالي 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030. وتتضمن الاستراتيجية الوطنية حفر 14 بئرا استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال عام 2026. وتهدف هذه الخطوات إلى تقييم احتياطيات إضافية تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. وتساهم هذه الاكتشافات في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتنامي في البلاد.

يعزز هذا المشروع من مكانة الدولة كمركز إقليمي محوري لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق البحر المتوسط. وتستمر الحكومة في تقديم التسهيلات لجذب شركات الطاقة العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في عمليات البحث والتنقيب. ويشكل حوض هيرودوت بامتداه الجغرافي الذي يصل إلى 113 ألف كيلومتر مربع ركيزة أساسية لهذه التوجهات. وتعتبر عمليات الحفر في بئر فيلوكس البداية الحقيقية لاستكشاف هذه المساحات الشاسعة. ومن المنتظر أن تشهد الأشهر القادمة نتائج ملموسة تعكس حجم الاحتياطيات الفعلية الموجودة في تلك المنطقة من المياه الاقتصادية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى