حدث في مثل هذا اليوم

«زي النهارده».. وفاة آية الله الخميني شكلت تحولا جذريا في تاريخ إيران

شهد العالم في هذا اليوم من عام 1989 رحيل روح الله مصطفى الموسوي الخميني الذي ارتبط اسمه بتحولات سياسية كبرى وتغيرات جذرية في هيكل السلطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث مثل رحيله نهاية حقبة أسس خلالها نظاما سياسيا ودينيا فريدا من نوعه أثار الكثير من الجدل في الأوساط الدولية والإقليمية وظلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت تأثير منهجه وأفكاره لعقود طويلة مما جعله شخصية تاريخية محورية لا يمكن تجاهل أثرها

تدرج الخميني في مساره العلمي والديني منذ نشأته الأولى حيث ولد عام 1902 في كنف أسرة متدينية وفقد والده وهو لا يزال رضيعا ثم توفيت أمه وخالته في سن الخامسة عشرة مما دفعه للاعتماد على الذات في حفظ القرآن الكريم ودراسة المذهب الشيعي مع أخيه الأكبر ثم انتقل إلى مدينة آراك ومنها إلى قم ليحقق مراتب عليا في دراسة القانون الإسلامي حتى استحق لقب آية الله وصار رمزا بارزا في المجتمع الديني

معارضة السياسات الحديثة

انطلق الخميني في مسيرته السياسية من معارضة صريحة لسياسات محمد رضا بهلوي الذي تبنى منهجا علمانيا أثار غضب الأوساط التقليدية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مما عرض الخميني للاعتقال ثم النفي القسري عام 1964 ليبدأ رحلة تنقل طويلة بين تركيا والعراق ثم باريس حيث استقر في النجف 13 عاما قبل أن تشتعل الاحتجاجات الشعبية العارمة التي استهدفت إسقاط نظام حكم الشاه رضا بهلوي الذي كان يمارس قبضة حديدية على كافة مفاصل الدولة

تولى الخميني قيادة الحراك السياسي عبر رسائل صوتية مسجلة على أشرطة كاسيت وصلت إلى أرجاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بفعالية عالية مما ساهم في انهيار نظام الشاه وفراره من البلاد في عام 1979 ليعود بعدها الخميني إلى طهران ويؤسس دعائم جمهوريته التي أعطت دفعة قوية لمشاريع سياسية إسلامية طموحة في المنطقة وقد أدار الخميني شؤون البلاد لسنوات قبل أن يترك الجوانب الإدارية للحكومة حتى وافته المنية عن عمر ناهز 87 عاما تاركا خلفه إرثا سياسيا معقدا يثير البحث والدراسة

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى