أخبار العالمرياضةملفات وتقارير

كأس العالم في روسيا ممزوج بدماء المدنيين السوريين خلال سنوات التدخل العسكري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً توثيقياً حمل عنوان كأس العالم في روسيا ممزوج بدماء 6133 مدنياً سورياً قتلتهم روسيا حيث رصدت خلاله حصيلة الانتهاكات المباشرة التي ارتكبتها القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا في 30 سبتمبر 2015. استعرض التقرير كيف تزامنت فعاليات تنظيم كأس العالم في روسيا مع العمليات العسكرية الجوية التي نفذتها طائراتها ضد التجمعات السكنية داخل سوريا.

توضح البيانات الواردة في التقرير أن القوات الروسية تحولت إلى شريك رئيسي للنظام السوري في تنفيذ الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري خلال فترة توليها مهامها الميدانية. ركزت التحليلات الحقوقية على التناقض بين استضافة روسيا لكأس العالم والعمليات العسكرية التي أدت إلى تدمير واسع في البنى التحتية والمرافق المدنية في مناطق سورية متعددة خلال سنوات الصراع المستمرة.

تتضمن قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان تفاصيل دقيقة عن الحوادث والضحايا الذين سقطوا نتيجة العمليات الروسية منذ عام 2015. سجل التقرير استهداف المشافي بصواريخ موجهة واستخدام الذخائر العنقودية بشكل موسع في مناطق مختلفة. شملت العمليات العسكرية مسح بلدات كاملة في الغوطة الشرقية نتيجة مئات الطلعات الجوية التي نفذتها أسراب الطائرات الروسية في تلك المناطق.

تمارس روسيا دوراً محورياً في مجلس الأمن بصفتها دولة دائمة العضوية حيث أشار التقرير إلى 3 نقاط رئيسية تبلور هذا الدور تجاه الأزمة السورية. تسببت السياسات الروسية في تهديد السلم والأمن في سوريا بدلاً من توفير الحماية للمدنيين. استخدمت روسيا حق النقض الفيتو 12 مرة لإجهاض القرارات التي كانت تهدف إلى إدانة النظام السوري أو محاسبته على الانتهاكات.

تمنح هذه الحصانة المطلقة النظام السوري القدرة على تصعيد عمليات القتل والتعذيب والقصف. نفى التقرير مبررات التدخل الروسي الهادف لضرب تنظيم داعش وجبهة النصرة واعتبر أن العنف الممارس من قبل النظام السوري وحليفيه الإيراني والروسي أسهم في نشوء وتقوية التنظيمات المتطرفة. يمثل التقرير الحقوقي حصيلة دقيقة للانتهاكات التي حدثت بعيداً عن مبررات القوى العسكرية المتدخلة.

تؤكد الإحصائيات الرسمية الواردة في التقرير مقتل ما لا يقل عن 6133 مدنياً سورياً جراء العمليات الروسية. يتوزع هؤلاء الضحايا بواقع 1761 طفلاً و661 امرأة لقوا حتفهم في ظروف قصف مباشرة. ارتكبت القوات الروسية ما لا يقل عن 317 مجزرة موثقة في مناطق انتشارها العسكري. تم توثيق 939 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية خلال سنوات العمليات الروسية المستمرة في سوريا.

شملت الاعتداءات على المراكز الحيوية 167 منشأة طبية و140 مسجداً و55 سوقاً تجارياً تعرضت للقصف المباشر. قدمت القوات الروسية مساندة مباشرة لقوات النظام السوري في 3 هجمات كيماوية موثقة. أدت العمليات العسكرية المشتركة بين القوات الروسية والنظام السوري والإيراني إلى تشريد ما لا يقل عن 2.5 مليون شخص قسرياً. تعكس هذه الأرقام حجم التداعيات الإنسانية المرتبطة بالعمليات العسكرية الروسية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى