ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني ممنوعة من دخول أراضي الاحتلال الإسرائيلي مجددا

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا رسميا يقضي بمنع دخول الناشطة الفلسطينية الأمريكية ليندا صرصور إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها في إجراء يندرج ضمن سلسلة من القرارات التقييدية التي تتخذها تلك السلطات بحق الشخصيات الحقوقية والسياسية التي تتبنى مواقف مناهضة للسياسات الإسرائيلية المتبعة في المنطقة العربية، وتعمل الناشطة ليندا صرصور مستشارة لعمدة نيويورك زهران ممداني حيث أثار هذا القرار جدلا واسعا في الأوساط السياسية الدولية المعنية بحرية الحركة والتنقل للمسؤولين الغربيين والناشطين ذوي الأصول الفلسطينية الذين يواجهون مضايقات مستمرة من جانب أجهزة الأمن في أراضي الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية.
تفرض أجهزة الأمن في أراضي الاحتلال الإسرائيلي رقابة صارمة ومشددة على كافة الشخصيات التي تشغل مناصب استشارية أو سياسية في الخارج وتظهر انتقادات علنية تجاه ممارسات أجهزة الحكم في أراضي الاحتلال الإسرائيلي لا سيما حينما يتعلق الأمر بشخصيات فاعلة مثل ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني التي تشغل موقعا حساسا ضمن فريق عمدة نيويورك زهران ممداني، ويعكس هذا القرار عمق التوتر المستمر بين المؤسسات الأمنية في أراضي الاحتلال الإسرائيلي وبين الناشطين السياسيين الذين يتخذون مواقف داعمة للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية مما دفع السلطات هناك لاتخاذ قرارات المنع كأداة للضغط السياسي المباشر.
تستند أجهزة الأمن في أراضي الاحتلال الإسرائيلي إلى نصوص قانونية تتيح لها منع دخول الأفراد الذين ترى في مواقفهم خطرا على ما تسميه المصلحة العامة أو الأمن القومي في أراضي الاحتلال الإسرائيلي مما يؤدي إلى عرقلة عمل الناشطين مثل ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني التي سبق لها أن واجهت إجراءات مماثلة في سياق عملها الحقوقي والسياسي، ويأتي هذا المنع الأخير ليؤكد نهج سلطات أراضي الاحتلال الإسرائيلي في عزل الشخصيات المؤثرة ومنعها من التواصل المباشر مع الأراضي التي تسيطر عليها وذلك في محاولة واضحة لتحجيم تأثير هذه الأصوات التي تحظى بدعم في أوساط حقوقية وسياسية عالمية.
تستمر التداعيات الدبلوماسية والسياسية لهذا القرار في التفاعل خاصة بعد الكشف عن حيثيات المنع التي طالت ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني في ظل عملها المباشر ضمن مكتب عمدة نيويورك زهران ممداني، ويراقب المراقبون بدقة ردود الفعل التي قد تصدر عن جهات سياسية في الولايات المتحدة الأمريكية تجاه هذا السلوك الذي يمس حرية الحركة لمستشارة تعمل في إدارة محلية بارزة مثل إدارة زهران ممداني، وتظل هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات التي تستخدمها أجهزة الحكم في أراضي الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة المنتقدين لسياساتها الإقليمية والدولية باستخدام ورقة المنع من الدخول.
ترصد المؤسسات الحقوقية هذه الممارسات التي تستهدف أشخاصا مثل ليندا صرصور مستشارة زهران ممداني في إطار تقييمها لحالة الحريات السياسية وحق التنقل الذي تصر سلطات أراضي الاحتلال الإسرائيلي على تقييده وفق معاييرها الأمنية الخاصة التي تتجاوز في كثير من الأحيان الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا، وينتظر المهتمون بالشأن السياسي الدولي تطورات الموقف وما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات مقابلة أو صدور بيانات رسمية توضح الخلفيات السياسية لهذا المنع الذي طال مستشارة عمدة نيويورك زهران ممداني المعروفة بنشاطها السياسي المتواصل ضد سياسات أراضي الاحتلال الإسرائيلي.







