إحصائية صادمة توثق مقتل 119 فلسطينياً خلال شهر أيار في قطاع غزة

كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن حصيلة دامية سجلت خلال شهر أيار الماضي حيث شهد هذا الشهر مقتل 119 فلسطينياً في أعلى حصيلة شهرية مسجلة منذ مطلع عام 2026 وسط تصاعد مستمر في وتيرة الاستهدافات الميدانية التي تطال مختلف المناطق السكنية، وتؤكد هذه الأرقام التي أعلنتها الجهات الصحية الرسمية حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها المدنيون في قطاع غزة نتيجة تواصل العمليات العسكرية التي تتجاهل كافة النداءات الدولية للتهدئة.
تضمنت هذه الحصيلة المأساوية مقتل 19 طفلاً وهو ما يمثل نسبة 16 بالمئة من إجمالي الضحايا، بالإضافة إلى مقتل 10 نساء بنسبة 8.5 بالمئة مما يعكس استهدافاً مباشراً للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع الفلسطيني، ويوضح التقرير الصادر اليوم الأربعاء الثالث من حزيران أن هؤلاء الضحايا سقطوا نتيجة استمرار خرق القوات الإسرائيلية للهدنة القائمة حيث تواصل العمليات القتالية في كافة أرجاء قطاع غزة بشكل يومي دون توقف.
تفاصيل الخسائر البشرية والبنية التحتية
أوضحت وزارة الصحة في قطاع غزة أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا ما نسبته 30 بالمئة من إجمالي القتلى خلال الشهر الفائت، وهي نسبة تشير بوضوح إلى طبيعة الأهداف التي تتعرض للقصف المستمر في قطاع غزة، وتأتي هذه الإحصائيات لتعزز الواقع الميداني الذي يشهده قطاع غزة حيث باتت الحياة اليومية للمواطنين محفوفة بالمخاطر القاتلة نتيجة القصف المتواصل الذي لا يستثني أي منطقة أو منشأة مدنية داخل قطاع غزة.
بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي 933 شخصاً، وجاءت هذه الأرقام كنتيجة مباشرة لخروقات القوات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاقات المعلنة، وتؤكد التقارير الميدانية أن استمرار هذه الانتهاكات يمنع أي استقرار في قطاع غزة ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى السكان الذين يعانون من تداعيات الحصار والقصف المتبادل.
تداعيات الحرب وتدمير مقومات الحياة
خلف استمرار العمليات القتالية منذ اندلاعها نحو 73 ألف قتيل وحوالي 173 ألف جريح من الفلسطينيين، وتعد هذه الأرقام مؤشراً على حجم الكارثة الإنسانية التي ضربت قطاع غزة خلال الفترة الماضية، وتؤكد البيانات الصادرة عن الهيئات الرسمية أن دماراً شاملاً طال ما نسبته 90 بالمئة من البنى التحتية الحيوية، مما جعل من قطاع غزة منطقة منكوبة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة والصعوبة.
تواصل القوات الإسرائيلية انتهاكاتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية الضرورية للنازحين والسكان المتضررين داخل قطاع غزة، ويؤدي هذا القصف اليومي المستمر إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين بشكل متسارع، وتستمر الأوضاع الميدانية في قطاع غزة بالتدهور مع غياب أي آفاق للحل السياسي أو التزام فعلي بوقف القتال، مما يترك المدنيين الفلسطينيين في مواجهة مباشرة مع الموت اليومي جراء استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.







