رابطة الكتاب الإيرانيين تكشف تداعيات القمع وتصاعد القيود الأمنية في إيران

أصدرت رابطة الكتاب الإيرانيين اليوم الأربعاء الثالث من يونيو بيانا رسميا تناول تصاعد القمع الداخلي في إيران مستنكرة استغلال الأجواء الأمنية والتوترات الإقليمية الراهنة لفرض مزيد من القيود السياسية. وأكدت الرابطة في بيانها أن القمع في إيران يتزامن مع ظروف الحرب التي تشهدها البلاد حاليا مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية تستخدم هذه الظروف كذريعة واضحة لتوسيع نطاق الإجراءات الأمنية ضد كافة فئات المجتمع في الداخل الإيراني.
تتوسع السلطات الإيرانية في سياسات تضييق المجال العام تزامنا مع تداعيات الهجوم العسكري الذي تعرضت له إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح البيان أن هذا الهجوم تسبب في مقتل العديد من المدنيين وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية في إيران بالإضافة إلى تأثيره السلبي على مسيرة نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والمساواة حيث طغت تداعيات الصراع العسكري على حقوق المواطنين الأساسية.
تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران
تعاني إيران من تفاقم حاد في الأزمات الاقتصادية نتيجة الحرب المستمرة والضغوط الدولية حيث سجلت المؤشرات ارتفاعا كبيرا في معدلات البطالة والتضخم والفقر. وأشارت رابطة الكتاب الإيرانيين إلى أن الوضع المعيشي في إيران وصل إلى مستويات حرجة مما دفع شريحة واسعة من السكان إلى التركيز فقط على تأمين الاحتياجات الأساسية اليومية بعد أن كان الهدف هو السعي نحو الحرية وتحقيق المطالب الشعبية المختلفة.
تتسبب هذه الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب والعقوبات في توسيع الفجوات الاجتماعية بشكل غير مسبوق داخل إيران. وتؤكد الرابطة أن الطبقات الدنيا والضعيفة في إيران أصبحت تواجه خطرا وجوديا يهدد حياتها اليومية في ظل عجز السياسات الحالية عن معالجة تبعات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تزامنت مع التوترات العسكرية الأخيرة مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار الشامل في كافة المدن والمحافظات الإيرانية.
تصاعد ممارسات القمع والقيود الأمنية في إيران
تشهد إيران زيادة مطردة في حدة القيود الأمنية والسياسية حيث اتهمت رابطة الكتاب الإيرانيين السلطات باستغلال ظروف الحرب لتكثيف الرقابة. وأكد البيان أن الإجراءات التي اتخذت تضمنت استمرار انقطاع خدمات الإنترنت لعدة أشهر واعتقال العديد من النشطاء المدنيين بالإضافة إلى تسجيل حالات اختفاء قسري وزيادة الضغوط الممارسة على السجناء السياسيين في مختلف مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية في إيران.
تؤكد رابطة الكتاب الإيرانيين أن العلاقة بين الحرب والقمع في إيران علاقة تبادلية حيث تولد الحرب حالة من الإقصاء الممنهج ضد الحريات المدنية. وشددت الرابطة على أن كلا من القوى الأجنبية والجمهورية الإسلامية تسعى لتأمين مصالحها الخاصة على حساب الشعب الإيراني الذي لا ينبغي وضعه أمام خيار بين القوى المفترسة أو القمع المحلي حيث يظل الشعب هو المالك الوحيد والشرعي لمصيره وسط كل هذه التحديات.
تزايدت في الأسابيع الأخيرة حدة الاشتباكات الأمنية مع الصحفيين والكتاب والناشطين السياسيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في إيران. وأوضحت الرابطة أن العديد من المنتقدين تعرضوا لعمليات استدعاء أمني أو اعتقال أو تهديدات مباشرة بسبب مواقفهم. وتجدد رابطة الكتاب الإيرانيين معارضتها التامة للحرب والرقابة والقمع مؤكدة ضرورة الحفاظ على حق الشعب في تقرير مصيره بعيدا عن أي ضغوط أمنية أو عسكرية تمارس في الداخل الإيراني.







