سجن إيفين يوثق واقعة الحكم على مواطنة أفغانية بالسجن خمس سنوات

تفرض السلطات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عقوبة السجن لمدة خمس سنوات بحق حميرا شريفي وهي مواطنة أفغانية اعتقلتها الأجهزة الأمنية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي حيث جاء هذا الحكم القضائي الصادر ليشكل حلقة جديدة في سلسلة الإجراءات المتبعة داخل السجن وتلقفت المحامية المختصة هذا القرار الذي أبلغت به المعتقلة رسميا داخل أسوار سجن إيفين سيئ السمعة.
تتفاقم معاناة حميرا شريفي الصحية بشكل حاد في ظل ظروف الاعتقال القاسية التي تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية المتعارف عليها دوليا حيث تشير التقارير الموثقة إلى إصابتها بمرض جلدي مزمن إلى جانب تدهور حالتها الصحية والنفسية بشكل مضطرد ورغم خطورة وضعها الطبي المتأزم تواصل السلطات حرمانها من أبسط الحقوق المتعلقة بالرعاية الطبية الضرورية والخدمات النفسية التي تستوجبها طبيعة حالتها الصحية والجسدية الدقيقة.
تعيش حميرا شريفي أوضاعا قانونية وإنسانية معقدة للغاية خاصة وأنها لا تمتلك أي وثائق ثبوتية تثبت هويتها الشخصية مما يزيد من تعقيد موقفها داخل المعتقل حيث أقدمت على محاولة إنهاء حياتها مرتين متتاليتين منذ تاريخ إيداعها في سجن إيفين تعبيرا عن حالة اليأس التي وصلت إليها في ظل تجاهل مطالبها ومعاناتها الإنسانية المتواصلة داخل مرافق الاحتجاز التي تفتقر لأبسط المقومات الأساسية للبقاء والعيش الآمن.
تتصاعد حدة التوتر داخل أجنحة السجن بعد أن بادرت السجينات الأخريات بتنظيم احتجاجات واسعة رفضا للتعامل غير الإنساني مع حالة حميرا شريفي والمطالبة بتوفير العناية العاجلة لها وبعد اتساع رقعة هذه الاحتجاجات اضطرت إدارة السجن لإحالة المعتقلة إلى جلسة استشارية صورية لم تؤدِ في جوهرها إلى تقديم أي حلول طبية أو علاج فعال ينهي معاناتها التي باتت تهدد حياتها بشكل مباشر ومستمر داخل محبسها الحالي.
تواجه حميرا شريفي تحديات وجودية تتمثل في غياب الرعاية الطبية الفورية لمشكلاتها الصحية المتراكمة التي أصبحت تشكل خطرا داهما على استقرار حالتها النفسية والبدنية التي تتطلب تدخلا متخصصا عاجلا وهو ما ترفض السلطات الإيرانية الاستجابة له رغم المناشدات التي صدرت من محيط المعتقلة والتي تعكس حجم التجاوزات الممارسة بحق السجينات الأجنبيات اللواتي يفتقرن للحماية القانونية أو السند الرسمي الذي يمكنهن من المطالبة بحقوقهن الأساسية في العلاج والكرامة الإنسانية داخل المؤسسات العقابية.
تؤكد هذه الواقعة المتعلقة بالمعتقلة حميرا شريفي طبيعة الإجراءات التعسفية التي تتبعها الأجهزة القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحق الأفراد الذين شاركوا في التظاهرات والاحتجاجات الشعبية حيث يتم استخدام الأحكام القضائية كأداة ضغط مستمرة دون الالتفات للحالة الصحية أو الإنسانية للمحكومين أو مراعاة الظروف الخاصة التي تزيد من فداحة الانتهاكات المرتكبة خلف الأبواب المغلقة في سجن إيفين الذي يمثل نموذجا صارخا للتحديات التي تواجه حقوق الإنسان.







