مصرملفات وتقارير

أزمة الوظائف الإشرافية داخل الهيئة العامة للاستعلامات تثير غضب العاملين وتتجاوز القوانين

كشف مصدر مسؤول داخل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات عن حالة من الغموض التام، حيث يؤكد عدم علم أعضاء المجلس بما يجري من اختبارات ومقابلات شخصية، لاختيار القيادات والوظائف الإشرافية داخل الهيئة العامة للاستعلامات، ويشير عضو مجلس الإدارة الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن السفير علاء يوسف لم يقم بإخطار المجلس بتلك الخطوات الإدارية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح المنظمة للعمل المؤسسي بالهيئة العامة للاستعلامات.

كواليس أزمة الهيئة العامة للاستعلامات وقرارات السفير علاء يوسف في الوظائف الإشرافية

ينفرد السفير علاء يوسف بقراراته الإدارية، دون أي تشاور أو استماع لأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، مما يضع الهيئة في مواجهة أزمة حقيقية، ويؤكد العضو المشار إليه أن رئيس الهيئة لا يسمع سوى لبطانة السوء المحيطة به، متجاهلاً الدور الرقابي والقانوني لأعضاء المجلس، الذين كان ينبغي إشراكهم بشكل مباشر، كأعضاء فاعلين في لجان اختيار القيادات والوظائف الإشرافية داخل أروقة الهيئة العامة للاستعلامات.

تتسم تحركات السفير علاء يوسف بالعناد الشديد والمضي قدماً في نهج إداري مثير للجدل، حيث تشير تقارير داخل الهيئة العامة للاستعلامات، إلى استمرار لجنة اختيار القيادات المعروفة إعلامياً بـ “لجنة توزيع الغنائم” في ممارسة أعمالها، وتؤكد المصادر أن اللجنة قامت بتاريخ 17 مايو، بإجراء مقابلات مثيرة للجدل، أسفرت عن اختيارات فجة تخالف اللوائح الإدارية والقوانين المنظمة للتعيينات بالهيئة العامة للاستعلامات.

تفرض الدكتورة نسرين البغدادي سيطرتها المطلقة على قرارات اللجنة، بصفتها عضواً بارزاً منذ أكثر من 15 عاماً، وتتهم التقارير الدكتورة نسرين البغدادي بفرض خياراتها القائمة على المحسوبية لصالح المقربين منها، واستبعاد كفاءات أخرى لأغراض انتقامية، ومن أبرز هذه الوقائع استبعاد أحد المتقدمين من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يضع مستقبل الهيئة العامة للاستعلامات على المحك في مواجهة اللوائح والقوانين الإدارية والرقابية.

تمنح “لجنة توزيع الغنائم” درجات وظيفية استثنائية دون اعتبارات موضوعية، حيث حصل اثنان من القيادات على درجة وكيل وزارة، رغم اقتراب موعد إحالتهما للمعاش بعد 3 أشهر، وتتساءل المصادر داخل الهيئة العامة للاستعلامات، عما قدمته الدكتورة نسرين البغدادي في مقابلات التقييم، وعن الخطط العملية التي قدمها هؤلاء القيادات، في ظل قصر الفترة الزمنية المتبقية لهم داخل أروقة الهيئة العامة للاستعلامات.

تثير واقعة تعيين إحدى السيدات بدرجة مدير عام بمحافظات الدلتا استياءً واسعاً، نظراً لوجود شكاوى وقضايا تحقيقية ضدها، وهو ما يعزز مخاوف العاملين من وجود رغبة انتقامية وراء هذا الاختيار، ويؤكد مراقبون أن هذا التعيين حول إدارة كانت تتمتع بالهدوء والاستقرار، إلى بؤرة للصراع والاشتعال، ويؤثر هذا الوضع بشكل سلبي على بيئة العمل داخل الهيئة العامة للاستعلامات.

تمنح “لجنة توزيع الغنائم” درجة مدير عام أخرى تحت بند الإشراف، لإحدى السيدات التي تحتفظ بالفعل بوظيفة إشرافية على إدارة إعلام المحافظة، مما يفتح الباب للتساؤل حول قانونية الجمع بين وظيفيتين إشرافيتين في وقت واحد، وتكشف التقارير أيضاً عن تعيين مدير عام بشكل إشرافي على وظيفة مشغولة رسمياً منذ سنوات، وهو ما يثير علامات استفهام كبيرة حول شرعية وقانونية هذه القرارات.

يرى مراقبون وجود أيد خفية تعمل بوضوح على تعطيل وإعاقة أداء الرئيس الجديد للهيئة العامة للاستعلامات، وتؤكد مصادر مقربة أن المحيطين بالسفير علاء يوسف يفتقرون للسيرة الطيبة، حيث تشمل القائمة قيادات سابقة تم عزلها بسبب وقائع مخلة، وآخرين متهمين بإهدار المال العام والتزوير في مستندات رسمية أثناء عملهم بالخارج، ناهيك عن وجود قيادات لا تزال تخضع لتحقيقات قضائية في قضايا استيلاء على المال العام.

يطالب العاملون في الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف بضرورة التخلي عن نهج العناد، والعمل على تشكيل بطانة إدارية صالحة لقيادة المرحلة المقبلة، وضرورة حل “لجنة توزيع الغنائم” القائمة منذ أكثر من 15 عاماً، وإعادة دراسة كافة القرارات الأخيرة لضمان الاستقرار، حيث خلقت هذه التعيينات حالة من الاحتقان والعداءات التي تنذر بوقوع كارثة إدارية، وتخلق بيئة عمل غير آمنة تقتل الطموح والمواهب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى