مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب: العين الحمراء !!

إيران تدك شمال ووسط الكيان برشقة صاروخية من 3 مراحل ، وأنباء عن استخدام إيران لصواريخ فرط صوتية لأول مرة فيما يسمى صاروخ القارعة يصعب اعتراضه فى ما يسمى عملية الوعد الصادق 5 وأنباء عن انفجارات فى وسط وشمال الكيان وإصابات محققة ، وقد شملت الصواريخ مناطق الجولان وصفد وطبريا والناصرة وحيفا ، وتعليق الدراسة وحركة الطيران بالكيان وفتح الملاجىء ، وجيش الاحتلال يتوعد إيران ،وايتمار بن جفير يصرح بأن طهران ستحترق الليلة !

على الجانب الآخر مظاهرات احتفالية فى ميادين طهران والمدن الإيرانية ، وهتافات مطالبة بتوسيع الحرب وقصف تل أبيب !

وفى أقصى الغرب ترمب المأزوم ، والذى وصله خبر الضربات الإيرانية أثناء خناقته مع مذيعة قناة NBC كريستين ولكر ، وألقى الميكرفون فى الأرض وانسحب من اللقاء غاضباً فى وصلة ردح للإعلام الأمريكى الذى يرى أنه فاسد ودائم التهجم على شخص وسياسة ترمب الحلوة إللى محصلتش ، وتلقى خبر القصف الإيرانى للكيان باستياء شديد !

ولأن ترمب يخاف ميختشيش وشاف العين الحمراء الإيرانية وبعد تفكير وجيز كعادة كل جبناء التاريخ الطواغيت ، قال أنه لم يكن سعيد بقصف الكيان للضاحية الجنوبية لبيروت ونتنياهو لم ينسق مع أمريكا هذه الضربة ، ووجه تصريحاً مباشراً لإيران مفاده : لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفى عودوا إلى طاولة المفاوضات وابرموا اتفاقاً !
وفى محاولة لمنع الانفجار وبكل جبن ، أعلن ترمب أنه سيهاتف نتنياهو ليطلب منه عدم توجيه ضربة انتقامية لإيران ، ولأن ترمب لا يعترف إلا بالأقوياء ، ولا يفهم إلا لغة البلطجة والقوة الغاشمة اتخذ هذا الموقف بعد تصريحات نارية لمحمد مخبر مستشار ومساعد مرشد الثورة الإيرانية بأن إسرائيل أحرقت للمرة الثالثة فرص الحل الدبلوماسى وأن الميدان وحده بات الحكم والفيصل !

الخلاصة :

فى اعتقادى ومن منظور شخصى ، الحرب إنتهت ولن تعود ابداً على غرار 28 فبراير كقوة مهيمنة تبطش وتفرض سيطرة قطبية أحادية دون ردع أو محاسبة ، فإيران هى من اخذت زمام المبادئة هذه المرة ، ويستحيل أن تأخد خطوة كتلك إلا إذا كانت تمتلك أدوات ردع تتجاوز الكيان لواشنطن نفسها ، فى وقت تضع فيه روسيا لمساتها النهائية لهزيمة أوكرانيا والناتو والغرب مجتمع ، بعدما طالب زيلينسكى بوقف الحرب متطلعاً للقاء بوتين ، فى نفس التوقيت خرج ترمب اليوم بتصريحات مهادنة لإيران تصل حد المغازلة ، من نوعية إذا أحسنت إيران التصرف وقامت بعمل جيد فسنتحدث حينها ، وتصريح آخر لقناة CNB بأننا قريبون جداً من توقيع إتفاق مع إيران ،

وكانت فوكس نيوز أعلنت أن الإتفاق مقرر له الإبرام الإثنين أو الأربعاء ، فلذلك جن جنون نتنياهو وضرب الضاحية الجنوبية اليوم ليفسد الإتفاق بدون تنسيق مع أمريكا ويجرها للحرب مجدداً ، وكان محسن رضائى مستشار المرشد الإيرانى صرح بأن استهداف لبنان وضرب بيروت ، سيتم الرد عليه بضرب شمال الكيان وغلق باب المندب وتتجدد الحرب ، ولأن شيطان الكيان يعلم أن إيران لا تهدد مثل ترمب بل تنفذ ، قام بفعلته لتستمر الحرب على أمل جر ترمب مجدداً !

فالكرة الآن فى ملعب الكيان وترمب ، وإيران كشرت عن انيابها وبينت عينها الحمراء ، وجامعة الدول العربية لم تشجب وتدين وتستنكر قصف ضاحية بيروت الجنوبية العربية فى حين ردت إيران الفارسية .

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى