من ذاكرة التاريخ: القاهرة تحتضن ثورة السوريين.. حينما تجلى التضامن في «أسبوع النصرة»

تعود بنا الذاكرة إلى سبتمبر من عام 2011، حينما كانت القاهرة قبلةً للباحثين عن الحرية، وشهدت أياماً استثنائية من التضامن الشعبي المصري مع الشعب السوري في نضاله، وهو التضامن الذي تجسد في «أسبوع دعم ونصرة الشعب السوري».
محطات في قلب القاهرة
لقد كانت تلك الفعالية محطة مفصلية في تعزيز أواصر الأخوة بين الشعبين؛ حيث كانت القاهرة حاضنةً للثوار والسياسيين الذين رأوا في الثورة السورية امتداداً لكرامة الشعوب العربية. وقد برز في هذا المشهد دور الشخصيات السياسية المصرية التي لم تتوانَ عن تقديم كل صور الدعم.
الدكتور أيمن نور: حارس الموقف ومضيف الثوار
في قلب هذه الفعاليات، كان للسياسي المصري البارز الدكتور أيمن نور دور محوري وتاريخي؛ حيث أقام حفل استقبال مهيب في مقر «حزب الغد»، وسط حضور قيادات الحزب من كافة المحافظات المصرية، في مشهد عكس الالتفاف الشعبي المصري حول القضية السورية. لم يكتفِ الدكتور أيمن نور بذلك، بل تجلت روح الضيافة والموقف السياسي الصلب عبر دعوة كريمة في منزله بالعاصمة المصرية، حيث كانت نقاشاته مع الوفد السوري جسراً للتنسيق والدعم، مؤكداً فيها على عمق التضامن المصري مع حقوق الشعب السوري في نيل حريته.
تكاتف القوى الوطنية
لم يكن هذا المشهد فردياً، بل شهد مشاركة عزيزة ومساهمة فعالة من الصديق العزيز الأستاذ المهندس محمد عوض، رئيس «حزب الخضر»، الذي قدم دعماً نوعياً وموقفاً أخلاقياً ثابتاً خلال فعاليات الأسبوع، مما أضفى طابعاً جماعياً وتنوعاً سياسياً مصرياً خلف خيار نصرة الثورة السورية.
توثيق اللحظة
تظل الصور الفوتوغرافية التي وثقت حفل الاستقبال في مقر «حزب الغد»، واللقطات التي جمعت الوفد السوري بالقيادات المصرية، شاهدةً على تلك اللحظات التاريخية؛ حيث برزت الكلمات الترحيبية المؤثرة التي ألقاها الدكتور أيمن نور، والتي رددت أصداء الحرية في القاهرة، لتؤكد أن دماء السوريين وتطلعاتهم كانت حاضرة بقوة في وجدان النخبة السياسية المصرية.
لقد كان سبتمبر 2011 في القاهرة تجسيداً عملياً لشعار «القاهرة ودمشق قلب واحد»، وهي ذكرى تستحق التوثيق كنموذج للموقف السياسي الذي يسبق الزمن في انحيازه للحق.









