العالم العربي

الاتحاد الأوروبي: وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط أولوية قصوى

أكدت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى، في ظل تجدد الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقالت كالاس، قبيل اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في قبرص، إن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل إلى جلوس الأطراف على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق يوقف المواجهات ويمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة.
دعوة أوروبية للحوار بين واشنطن وطهران
وشددت كالاس على ضرورة توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يدعو الطرفين إلى الحوار وخفض التصعيد.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي على تواصل مع الأطراف المعنية لمحاولة إيصال رسالة واضحة مفادها أن وقف إطلاق النار أصبح بالغ الأهمية، وأن المسار الدبلوماسي هو الطريق الوحيد لتجنب مزيد من التدهور الأمني في المنطقة.
إسبانيا تطالب بخفض عاجل للتصعيد
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى خفض عاجل للتصعيد في الشرق الأوسط، لمنع مزيد من المعاناة وحماية الاستقرار الإقليمي.
وأدان ألباريس انهيار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا أن السلام والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا عبر الحوار والدبلوماسية، وأنه لا يوجد حل عسكري للأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
مضيق هرمز في قلب التوتر
وتأتي الدعوات الأوروبية في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز، والغموض بشأن مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة جديدة من التصعيد العسكري المتبادل.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه عاملًا ضاغطًا على أمن الملاحة وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
غارة بيروت تشعل التصعيد مجددًا
وتجدد التصعيد بعد غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابعًا لحزب الله.
وجاءت الغارة رغم تحذيرات إيرانية من استهداف الضاحية الجنوبية، ما دفع طهران إلى إطلاق دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، قبل أن تعلن تل أبيب تنفيذ ضربات ضد أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران.
مخاوف من استمرار المواجهة
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استمرار المواجهة لأيام عدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد التصعيد إلى جبهات أخرى في المنطقة.
ومنذ أبريل الماضي، تسود هدنة هشة بين طهران وواشنطن، بعد حرب بدأت في فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وخلفت آلاف القتلى وفق طهران.
المنطقة أمام اختبار دبلوماسي جديد
وتضع التطورات الأخيرة الاتحاد الأوروبي أمام اختبار دبلوماسي جديد، في ظل سعيه إلى الدفع نحو وقف إطلاق النار ومنع توسع الصراع.
وتؤكد بروكسل أن الأولوية الحالية تتمثل في وقف الهجمات، وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى تفاهمات تمنع مزيدًا من الخسائر الإنسانية والاقتصادية في الشرق الأوسط.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى