أخبار العالمملفات وتقارير

إيطاليا تفتح تحقيقا قضائيا ضد إيتمار بن جفير بشأن أسطول غزة الدولي

باشرت السلطات القضائية في إيطاليا إجراءات قانونية رسمية لفتح تحقيق موسع يستهدف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير على خلفية تورطه في وقائع انتهاكات لحقوق الإنسان تتعلق بأسطول غزة الذي جرى اعتراضه الشهر الماضي. ويأتي هذا التحرك الإيطالي القضائي عقب سلسلة من البلاغات الرسمية التي تقدمت بها مؤسسات حقوقية دولية مدعومة بمسارات سياسية داخل إيطاليا نظرا لوجود مواطنين يحملون الجنسية الإيطالية ضمن طاقم النشطاء الذين تعرضوا للاحتجاز التعسفي أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد سفن المساعدات الدولية.

تستند التحقيقات الحالية إلى وقائع موثقة تعود إلى منتصف شهر مايو 2026 حيث قامت القوات البحرية الإسرائيلية باعتراض سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة لإيصال المساعدات الإنسانية. وأدى هذا التحرك العسكري إلى اقتياد أكثر من 400 ناشط دولي من 44 دولة مختلفة إلى ميناء أشدود حيث خضعوا لإجراءات احتجاز قسرية تضمنت ممارسات أثارت استنكار العديد من الهيئات القانونية والسياسية حول العالم نظرا لمخالفتها الصريحة للقوانين الدولية.

تفاقمت حدة التوترات القانونية عقب نشر مقطع مصور يظهر فيه إيتمار بن جفير وهو يوجه عبارات ساخرة لمجموعة من النشطاء المحتجزين الذين أجبروا على الجثو تحت أشعة الشمس لفترات طويلة وهم مقيدو الأيدي. واعتبرت الجهات الحقوقية هذه المشاهد دليلا ملموسا على ارتكاب انتهاكات مباشرة للكرامة الإنسانية مما دفع الإدارة السياسية في إيطاليا لاتخاذ مواقف تصعيدية ضد إيتمار بن جفير للمطالبة بمساءلته قانونيا عن تلك التجاوزات التي حدثت خلال عملية السيطرة على الأسطول.

أصدرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى جانب وزير الخارجية أنطونيو تاياني تصريحات رسمية تضمنت إدانة واضحة لتلك الممارسات واصفة المشاهد التي تم تداولها بالمشينة والمخالفة للمعايير الأخلاقية والقانونية المتعارف عليها. وقامت الخارجية في إيطاليا باستدعاء السفير الإسرائيلي في روما رسميا لتقديم احتجاج شديد اللهجة والمطالبة بفرض حزمة من العقوبات الأوروبية المشتركة على إيتمار بن جفير ردا على تلك الانتهاكات التي مست مواطنين إيطاليين وناشطين دوليين كانوا ضمن قافلة الإغاثة المتجهة نحو الأراضي الفلسطينية.

تعد هذه الخطوة القضائية في إيطاليا بمثابة تطور نوعي في المسار القانوني والدبلوماسي المرتبط بتداعيات قضية أسطول غزة التي تسببت في حالة من الجفاء السياسي بين إسرائيل والعديد من العواصم الأوروبية. وتؤكد المصادر المتابعة أن التحقيقات ستتوسع لتشمل كافة الجوانب المتعلقة بعملية الاحتجاز التي استهدفت 400 ناشط وذلك في إطار جهود إيطاليا لفرض احترام القوانين الدولية ومنع الإفلات من العقاب في القضايا المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان التي تورط فيها مسؤولون في إسرائيل أثناء التعامل مع الأسطول الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى