أخبار العالمملفات وتقارير

صرخة “عدالة” بوجه إسرائيل: تحقيق جنائي عاجل بانتهاكات جسدية ضد صحفية ألمانية

طالبت مجموعة عدالة الحقوقية بفتح تحقيق جنائي عاجل في مزاعم الصحافية الألمانية آن ليدتكه بشأن تعرضها لانتهاكات جسدية وجنسية خلال فترة احتجازها داخل إسرائيل، وتأتي هذه المطالبات القانونية لتسلط الضوء على ملف انتهاكات ضد الصحافية الألمانية آن ليدتكه التي واجهت ظروفاً قاسية عقب اعتراض السفينة التي كانت متجهة إلى قطاع غزة، وتعد قضية الصحافية الألمانية آن ليدتكه من أبرز الملفات التي تضع ممارسات السلطات داخل سجن جفعون في قفص الاتهام، حيث تتابع المنظمات الحقوقية تفاصيل حادثة الصحافية الألمانية آن ليدتكه لضمان كشف الحقائق، وتؤكد مجموعة عدالة أن ملف الصحافية الألمانية آن ليدتكه يستوجب تدخل السلطات القضائية فوراً.

أوضحت التقارير الموثقة أن آن ليدتكه تعرضت لإجراءات تعسفية داخل سجن جفعون وسط إسرائيل، وذكرت آن ليدتكه في تفاصيل الواقعة أن حارسات السجن أجبرنها على خلع ملابسها بالكامل أمام حراس رجال كانوا يراقبون المشهد من خلف ستار، وأكدت آن ليدتكه أنها تعرضت لاعتداء جنسي من إحدى الحارسات داخل السجن، وتكشف هذه التفاصيل عن ممارسات مخالفة للمعايير الدولية في التعامل مع المعتقلين.

تفاصيل الانتهاكات الجسدية ضد المحتجزين

تعرضت آن ليدتكه بجانب عدد من المشاركين في أسطول المساعدات إلى عنف جسدي ولفظي أثناء نقلها من الميناء إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، وأشارت التقارير إلى أن آن ليدتكه خضعت للتقييد بالأصفاد البلاستيكية لفترات طويلة مع تعصيب العينين وتلقي صراخ وتهديدات واعتداءات جسدية مستمرة، وتربط هذه الممارسات بين ظروف احتجازها وبين نمط العنف الممنهج الذي يواجهه المحتجزون في مراكز التوقيف التابعة لإسرائيل.

تعود جذور هذه القضية إلى شهر ديسمبر عام 2025 عندما كانت آن ليدتكه البالغة من العمر 25 عاماً على متن سفينة كونساينس التي كانت تحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، وأكدت آن ليدتكه في تصريحاتها أنها تتحدث اليوم ليس من أجل نفسها فقط بل من أجل جميع النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي والتعذيب داخل السجون الإسرائيلية، وتشدد آن ليدتكه على ضرورة محاسبة الجهات التي ارتكبت هذه الانتهاكات بحق النساء المحتجزات.

دعوات للمحاسبة الدولية والتحقيق المستقل

أدان ائتلاف أسطول الحرية الاعتداءات الجنسية المرتكبة بحق المحتجزين واعتبرها انتهاكاً خطيراً للكرامة الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ودعا الائتلاف إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف ومحاسبة جميع المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون وقعت، وتندرج هذه الحوادث ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية فلسطينية ودولية وتقارير أممية بشأن أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

انتقد الائتلاف استمرار حالة الإفلات من العقاب وطالب الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات المجتمع المدني الدولية بالتحرك لفتح تحقيقات مستقلة في هذه المزاعم، وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير حقوقية متواصلة تتناول أوضاع المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، حيث تزداد الضغوط القانونية والحقوقية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب المتبعة بحق المسؤولين عن هذه الممارسات.

أثارت لقطات مراقبة مسربة من معسكر الاحتجاز سديه تيمان في مطلع عام 2025 جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، وأظهرت هذه اللقطات اعتداءات بحق معتقلين فلسطينيين، ووثق تقرير صادر عن منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل وفاة 94 فلسطينياً أثناء الاحتجاز منذ السابع من أكتوبر 2023، وراجعت لجنة حماية الصحافيين عشرات الشهادات والصور والسجلات الطبية التي توثق انتهاكات خطيرة تعرض لها صحافيون فلسطينيون على أيدي جنود إسرائيليين وحراس سجون خلال فترة الاحتجاز، ولم تصدر حتى الآن أي استجابة رسمية من السلطات المعنية تجاه هذه المطالب الحقوقية المتصاعدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى