التحالف الشعبي يناقش قانون الأسرة الجديد ويطرح التشريع المدني الموحد حلًا للأزمة

نظمت أمانة محافظة الدقهلية بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي طاولة مستديرة موسعة لمناقشة مسودة قانون الأسرة الجديد، ضمن سلسلة لقاءات جماهيرية وحوار مجتمعي أطلقها الحزب في المحافظات، بمشاركة قوى سياسية ونسوية وشخصيات معنية بملف حقوق المرأة.
وأكد محمد حليم، الأمين العام للحزب بمحافظة الدقهلية، أن قانون الأسرة الجديد يعكس مأزقًا تشريعيًا حقيقيًا، معتبرًا أن المسودة الحالية تحاول إرضاء جميع الأطراف لكنها لا تحقق رضا أي طرف بصورة كاملة.
قانون الأسرة الجديد ومأزق التشريع
قال حليم إن القانون الحالي يمثل انعكاسًا لحالة ارتباك تشريعي واضحة، موضحًا أنه يتضمن نصوصًا تبدو تقدمية في حماية المرأة، ثم يعود ليقيدها بنصوص أخرى تحافظ على سلطة الرجل التقليدية داخل الأسرة.
وأشار إلى أن مسودة القانون تمنح المواطنين المسيحيين حق الطلاق للهجر، لكنها تربط هذا الحق بموافقة المجالس الكنسية، بما يفتح بابًا جديدًا لتقييد الحق بدلًا من ضمانه بصورة واضحة ومنضبطة.
ازدواجية بين المدني والديني
انتقد الأمين العام لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالدقهلية ما وصفه بالازدواجية في فلسفة مشروع القانون، موضحًا أنه يفرض رسومًا مدنية لصالح صندوق الأسرة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على الطابع الديني البحت لعقد الزواج.
وأكد أن هذه الازدواجية تعمق الأزمة بدلًا من حلها، لأنها لا تحسم طبيعة التشريع ولا توفر إطارًا واضحًا يحقق العدالة والمساواة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
التشريع المدني الموحد كحل للأزمة
شدد محمد حليم على أن الأزمات الكبرى لا تُحل بالمسكنات أو التشريعات المرتعشة، معتبرًا أن الخروج من الأزمة يتطلب شجاعة في الحسم التاريخي والاعتراف بأن حماية المجتمع المصري لا تتحقق عبر البقاء في المنطقة الرمادية.
ودعا إلى الانتقال الفعلي نحو دولة المواطنة الكاملة، من خلال إتاحة قانون مدني موحد للأحوال الشخصية يختار الطرفان الزواج على أساسه، ليكون مسارًا موازيًا ومتاحًا للراغبين إلى جانب القوانين المستندة إلى المرجعيات الدينية.
حضور سياسي ونسوي واسع
شهدت الطاولة المستديرة حضورًا من ممثلي عدد من القوى السياسية، بينهم قيادات من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الدستور، وتيار الأمل تحت التأسيس، إلى جانب ممثلين عن المجلس القومي للرجل تحت التأسيس.
كما شارك في اللقاء عدد من الشخصيات المعنية بملف العمل النسوي وحقوق المرأة، في إطار نقاش موسع حول أبرز الإشكاليات التشريعية والاجتماعية المرتبطة بمسودة قانون الأسرة الجديد.
بيان مرتقب ومذكرة توصيات
ومن المقرر أن تصدر أمانة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالدقهلية بيانًا رسميًا يوضح الموقف العام من النقاشات التي دارت خلال الطاولة المستديرة.
كما تعتزم الأمانة إرفاق مذكرة توضيحية شاملة ترصد أبرز المطالب والتوصيات التي توافق عليها المشاركون، في إطار مساهمة الحزب في الحوار المجتمعي حول قانون الأسرة الجديد.







