خطر الشلل يهدد ليلى آفرين السجينة السياسية في سجن إيفين بطهران

يواجه الوضع الصحي للسجينة السياسية ليلى آفرين تدهوراً حاداً ومقلقاً داخل جناح النساء في سجن إيفين بمدينة طهران، حيث تعاني ليلى آفرين من وجود ورم في الدماغ يترافق مع أمراض مفصلية حادة تحرمها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وتعيش ليلى آفرين هذه الظروف القاسية منذ 6 أشهر برفقة شقيقتها مريم آفرين في ظل غياب تام لأي رعاية طبية تخصصية لازمة لحالتها، مما يجعل ليلى آفرين عرضة لخطر فقدان القدرة على الحركة وإصابتها بشلل دائم ما لم تتدخل السلطات المعنية.
تؤكد التقارير الطبية الأولية أن ليلى آفرين البالغة من العمر 33 عاماً تعاني آلاماً مبرحة في المفاصل تمنعها من المشي بمفردها، وتضطر ليلى آفرين إلى الاستناد على الجدران وقضبان الجناح للتنقل داخل السجن، وتزداد معاناة ليلى آفرين بسبب رعشة مستمرة في جسدها واختلال واضح في حركة يديها وقدمها، وهي أعراض تستوجب نقلاً فورياً للمستشفى، وتؤكد ليلى آفرين حاجتها الماسة إلى فحص دقيق يحدد حجم التطور في ورم الدماغ الذي يهدد سلامتها الجسدية بشكل مباشر في سجن إيفين.
يُظهر السجل الطبي الخاص بليلى آفرين توصيات سابقة من طبيب السجن بضرورة تقديم رعاية عاجلة، وفي أواخر شهر مايو الماضي تم نقل ليلى آفرين إلى مستشفى شهداء تجريش بعد مطالبات متكررة من عائلتها وزميلاتها في السجن، ولكن السلطات أعادت ليلى آفرين إلى زنزانتها دون إجراء الفحوصات الطبية المطلوبة أو تقديم العلاج، مما يثير تساؤلات حول تعمد تجاهل الحالة الصحية لليلى آفرين رغم وجود ملفها الطبي الكامل لدى المراجع القضائية وإدارة السجن في طهران.
يتعرض طلب الإفراج المشروط الخاص بليلى آفرين للرفض المستمر من قبل بوريا نيري مساعد المدعي العام الناظر على السجن، على الرغم من أن ليلى آفرين قد استوفت الموعد القانوني للاستفادة من هذا الإجراء، وكانت محكمة الثورة في طهران قد أصدرت حكماً بالسجن لمدة عام واحد بحق ليلى آفرين ومريم آفرين، وتم إيداعهما في 10 ديسمبر 2025 في سجن إيفين، وتستمر ليلى آفرين في قضاء فترة عقوبتها وسط مخاوف جدية من أن يؤدي الحرمان من العلاج إلى تفاقم حالتها الصحية بشكل لا يمكن تداركه.
تتسع دائرة المخاوف لتشمل عدداً كبيراً من السجناء السياسيين الذين يعانون من ظروف مشابهة، حيث تشير بيانات حقوقية إلى وجود قائمة تضم كلاً من مطلب أحمديان وآرشام رضايي وحميرا شريفي ونهاله شهيدي يزدي وزينب جلاليان وآزاده يعقوبي وسارة سبهري ومحشر برندين، والذين يواجهون جميعاً حرماناً متعمداً من الوصول إلى المراكز العلاجية، وتعتبر هذه الممارسات داخل سجون طهران نمطاً مكرراً يمس الحق في الصحة ويخالف المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء داخل كافة المنشآت العقابية.
يؤدي الحرمان من الرعاية الطبية إلى نتائج كارثية كما حدث مع أكبر محمدي البالغ من العمر 40 عاماً من أهالي أصفهان، والذي فارق الحياة في 23 مايو الماضي بعد اعتقاله في سجن دستجرد، حيث أدى إهمال حالته الصحية عقب إصابته بالمرض نتيجة ظروف السجن السيئة إلى وفاته، وتؤكد هذه الواقعة أن حرمان السجناء في طهران من العلاج يظل أداة مستخدمة لإنهاك السجناء، وهو ما يضع ليلى آفرين في مقدمة المتضررين من هذه السياسة التي تحول العقوبة إلى تهديد مباشر للحياة.







