شخصيات وقوى سياسية عربية وأحزاب ديمقراطية تطلق مبادرة حوار متوسطي دائم مع أوروبا

أطلقت قوى سياسية وأحزاب ديمقراطية وشخصيات فكرية عربية، من العاصمة الفرنسية باريس، مبادرة استراتيجية لتأسيس حوار متوسطي دائم وبناء شراكة جديدة مع القوى الديمقراطية الأوروبية بأفق يمتد حتى عام 2035.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن هذه القوى اليوم الأربعاء أن المبادرة تنطلق من إدراك عميق للتحولات الكبرى التي يشهدها الفضاء المتوسطي والشرق الأوسط، وإيمانًا بأن مستقبل الشعوب يُبنى بالحوار والتعاون والاحترام المتبادل لا بالحروب والصراعات. وأكد الموقعون أن التحديات الراهنة كالأمن، والتنمية، والهجرة، والطاقة، والتغير المناخي، والحريات العامة، لم تعد قضايا محلية منفصلة بل عناصر متداخلة في مصير متوسطي مشترك يفرض صياغة رؤية أكثر توازنًا وإنسانية.
وشدد المشاركون في البيان على ضرورة نقل العلاقات العربية-الأوروبية من إطارها الحكومي التقليدي إلى آفاق أوسع تشمل “الدبلوماسية الشعبية”، بما يضمن تعزيز التواصل المباشر بين المجتمعات المدنية، والجامعات، ومراكز الفكر على ضفتي المتوسط.
وفيما يخص ملف الهجرة غير النظامية، أكد البيان أن المقاربات الأمنية وحدها لم تعد كافية لمعالجة الظاهرة، بل يتطلب الأمر تبني سياسات تنموية عادلة وشراكات اقتصادية حقيقية توفر فرص العمل وتمنح الشباب الأمل في مستقبل كريم داخل أوطانهم.
4 محاور رئيسية لمسار “أفق 2035”
دعا البيان إلى إطلاق مسار متوسطي جديد يرتكز على أربعة محاور أساسية هي:
- أولًا: إنشاء منتدى سنوي دائم للحوار الديمقراطي العربي الأوروبي، يجمع برلمانيين، ورؤساء دول وحكومات سابقين، وقادة أحزاب، وأكاديميين، وحقوقيين من الضفتين لتطوير رؤى مشتركة.
- ثانيًا: إطلاق برنامج متوسطي لدعم الشباب والابتكار وريادة الأعمال، يركز على تعزيز الاستثمار والتنمية المستدامة في دول الجنوب لمعالجة أسباب الهجرة من جذورها.
- ثالثًا: تأسيس مرصد أوروبي–متوسطي مستقل للمصير المشترك، يتولى إصدار تقرير سنوي يرصد أوضاع الديمقراطية، والحريات، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والتغير المناخي، ليكون قاعدة معرفية لصناع القرار.
- رابعًا: إطلاق برنامج موسع للتعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي، يستهدف تعزيز التفاهم المتبادل وتوسيع منح التبادل الطلابي والبحثي، ومواجهة الصور النمطية وخطابات الكراهية والتطرف.
وأكد الموقعون أن السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يمثل مصلحة مشتركة، وأن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة هو الأساس لأي تسوية مستدامة. وتطرق البيان إلى عدة ملفات إقليمية بارزة:
- فلسطين ولبنان: تجديد التأكيد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وتقرير المصير، ودعم استقرار لبنان وصون سيادته ومؤسساته الوطنية.
- السودان: الدعوة إلى وقف الحرب المدمرة وإنهاء الكارثة الإنسانية، مع دعم الجهود السياسية الرامية لاستعادة السلم الأهلي والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
- سوريا: دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها، ورفض ما يهدد سلامة شعبها، مع التشديد على أهمية استكمال مسار سياسي يفضي إلى نظام ديمقراطي يضمن التعددية والمشاركة وسيادة القانون.
تطلع لرعاية فرنسية وأوروبية للمبادرة
وأعربت القوى الديمقراطية العربية عن تطلعها لمساهمة فاعلة من المؤسسات الفرنسية والأوروبية في رعاية هذا المسار، مثمنين الجهود التي تبذلها لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي برئاسة السيد برونو فوشز في تعزيز التواصل بين ضفتي المتوسط، لبناء شراكة قائمة على قيم الحرية، والديمقراطية، والسلام.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن ما يجمع شعوب أوروبا والعالم العربي من جغرافيا مشتركة وتحديات متشابكة ومصالح متداخلة، يفرض التحرك نحو بناء هذا الأفق المشترك الجديد.
وجاء ترتيب الشخصيات والقوى الموقعة كالآتي:
- د. أحمد طعمه – رئيس الحكومة السورية المؤقتة الأسبق ورئيس وفد سوريا في مفاوضات الأستانه (سوريا).
- م. أكمل قرطام – رئيس حزب المحافظين (مصر).
- ألفريد الرياشي – الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية (لبنان).
- د. أمين محمود – مركز العلاقات المصرية الأمريكية (مصر).
- انور الغربي – رئيس مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الانسان (تونس).
- د. أيمن نور – رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية والمرشح الرئاسي الأسبق (مصر).
- توكل كرمان – الحاصلة على جائزة نوبل للسلام (اليمن).
- الحبيب الأمين – وزير الثقافة الليبي الأسبق (ليبيا).
- حزب العمل الوطني الليبي.
- د. حسام بدراوي – أستاذ بجامعة القاهرة، سياسي وكاتب (مصر).
- د. حسين جيدل – باحث جزائري في الانثروبولوجيا السياسية (باريس).
- د. خالد شوكات – وزير تونسى سابق.
- دعاء حسن – إعلامية مصرية وعضو هيئة عليا لحزب غد الثورة الليبرالي (مصر).
- د. رفيق عبد السلام – وزير خارجية تونس الأسبق.
- سناء بنضو – المديرة التنفيذية للمعهد العربي للديمقراطية (تونس).
- شادي طلعت – المرشح الأسبق لمنصب نقيب المحاميين المصريين.
- صالح محمد الفطيسي – مدير شركة الأولى النفطية (ليبيا).
- صلاح عبد المقصود – وزير الإعلام المصري الأسبق.
- طارق الهاشمي – نائب الرئيس العراقي الأسبق.
- عادل عبد العاطي – نائب الأمين العام للتحالف الديمقراطي الأفريقي للحرية والتقدم.
- د. عماد الدين الزغول – مجموعة السلام العربي-العربي ومدير مركز أرض السلام (الأردن).
- د. عمار علي حسن – روائي ومفكر (مصر).
- فريد الزيات – حقوقي مقيم بسراييفو.
- فهد المصري – رئيس الحزب السوري الحر (سوريا).
- قطب العربي – الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقاً.
- د. ماجده رفاعة – أكاديمية مصرية مقيمة في باريس.
- محمد صلاح الشيخ – نائب رئيس الجمعية الوطنية للتغيير (مصر).
- محمد عمر حبيل – أستاذ جامعي بجامعة طرابلس (ليبيا).
- محمد عوض – رئيس حزب الخضر المصري، ومؤسس والمنسق العام لمنتدى الخضر الأفروآسيوي (مصر).
- مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف (مصر).
- د. مريم الصادق المهدي – نائبة رئيس حزب الأمة القومي ووزيرة الخارجية السابقة (السودان).
- د. مصطفى المجدوب – المرشح لرئاسة الحكومة الليبية.
- مصطفى مراجع الرغيض – المركز الليبي للحركات والتنمية.
- المعهد العربي للديمقراطية (تونس).
- د. المنصف المرزوقي – الرئيس التونسي الأسبق.
- المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
- د. ميادة سوار الذهب – رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي السوداني.
- نزار عبد العزيز – الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني.
- د. nزار ميلاد الفرطاس – مركز بيان للدراسات (ليبيا).
- نيفين ملك – ناشطة حقوقية مصرية (كندا).
- جمعية الشرق للثقافة (تركيا).
- شبكة راديو وتلفزيون الشرق.
- عبد السلام اليعقوبي – باحث في الدراسات الاستراتيجية (تونس).







