العالم العربي

مدير مستشفى كمال عدوان يطالب بالإفراج الفوري عنه أمام المحكمة العليا الإسرائيلية

طالب الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، المحكمة العليا الإسرائيلية بالإفراج الفوري عنه، مؤكدًا أن اعتقاله ظالم وتعسفي، وذلك خلال أول ظهور له أمام المحكمة منذ نحو عام، عبر تقنية الاتصال المرئي من داخل زنزانته وهو مكبل اليدين.
وقال أبو صفية، خلال الجلسة: “أنا طبيب أطفال أقدم الخدمة والرعاية الطبية للمرضى والمصابين والضعفاء في قطاع غزة، وقمت بعملي وفقًا للقانون الدولي والمعايير الإنسانية، واعتقالي ظالم وتعسفي”.
أول ظهور منذ اعتقاله
جاء ظهور أبو صفية أمام المحكمة بعد أشهر طويلة من احتجازه، حيث شارك في الجلسة من داخل زنزانته عبر الاتصال المرئي، فيما قررت المحكمة تأجيل البت في استمرار اعتقاله إلى الساعات أو الأيام المقبلة.
وقال محاميه ناصر أبو عودة، عقب انتهاء الجلسة، إن موكله طالب المحكمة بالإفراج الفوري عنه، مؤكدًا أن دفاعه تقدم بطلب واضح لإنهاء احتجازه، في انتظار قرار المحكمة خلال فترة قريبة.
ظروف احتجاز قاسية
ويأتي ظهور مدير مستشفى كمال عدوان بعد أيام من كشف محاميه عن تدهور ظروف احتجازه داخل السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه يقبع مكبل اليدين والقدمين، وسط نقص في الطعام وغياب المياه الصالحة للشرب وحرمان من الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضح المحامي أن أبو صفية يعاني أمراضًا مزمنة عدة، ويحتاج إلى أدوية وعلاجات منتظمة حُرم منها خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أنه زاره في 26 مايو الماضي قبل نقله لاحقًا إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة جنوبي إسرائيل.
اعتقال من داخل مستشفى كمال عدوان
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل الطبيب حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، في خضم الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع.
وفي فبراير 2025، جرى تحويل أبو صفية إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بقانون “المقاتل غير الشرعي”، وهو قانون يتيح احتجاز أشخاص لفترات غير محددة دون توجيه لائحة اتهام أو عرض أدلة كافية أمام المحكمة.
مطالبات حقوقية بالإفراج عنه
وسبق أن دعت منظمات أممية وحقوقية وطبية دولية إلى التدخل العاجل لضمان سلامة أبو صفية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، وسط مطالبات فلسطينية وإسرائيلية ودولية بالإفراج الفوري عنه.
وأكدت تقارير حقوقية أن أبو صفية تعرض خلال احتجازه لظروف قاسية ومعاملة سيئة، فيما تؤكد عائلته ومحاموه أنه لم يمارس أي نشاط خارج إطاره المهني الطبي، وأن اعتقاله يأتي على خلفية عمله الإنساني داخل القطاع الصحي في غزة.
قانون يثير انتقادات حقوقية
ويتيح قانون “المقاتل غير الشرعي” للسلطات الإسرائيلية احتجاز المعتقلين لفترات طويلة دون ضمانات قانونية كافية، ودون إلزام السلطات بالكشف للمعتقل أو لمحاميه عن الأسباب التفصيلية للاعتقال.
وتنتقد مؤسسات حقوقية هذا القانون باعتباره يحرم المحتجزين من الضمانات المقررة لأسرى الحرب أو المعتقلين المدنيين بموجب الاتفاقيات الدولية، ويمنح المحاكم الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتمديد الاحتجاز استنادًا إلى شبهات أمنية.
أوضاع الأسرى الفلسطينيين
وتواصل إسرائيل احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونها، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تدهور ظروف الاحتجاز والتجويع والتعذيب والإهمال الطبي.
وتأتي قضية الطبيب حسام أبو صفية في ظل تصاعد المطالبات الحقوقية بحماية العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، ومحاسبة الانتهاكات التي طالت المستشفيات والطواقم الطبية خلال الحرب على قطاع غزة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى