خطة أمنية إسرائيلية عاجلة بعد الكشف عن مخطط لاستهداف وزير الأمن القومي

أحبطت الأجهزة الأمنية في إسرائيل محاولة خطيرة كانت تستهدف حياة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال تحركاته الميدانية الأخيرة في القدس، حيث أعلنت شرطة إسرائيل عن إلقاء القبض على شاب من القدس بتهمة التخطيط لعملية وصفتها السلطات بالأمنية الحساسة، وجاء ذلك بعد رصد تحركات مريبة للشاب أثارت شكوك وحدة التحقيقات المركزية في لواء القدس التي باشرت فوراً عمليات المراقبة الدقيقة بالتعاون مع جهاز الأمن العام المعروف باسم الشاباك.
تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية توترات أمنية متصاعدة، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن الشاب المقدسي كان يعكف على وضع خطة دقيقة للوصول إلى إيتمار بن غفير بهدف تنفيذ استهداف مباشر له، وهو ما استدعى استنفاراً أمنياً كبيراً في صفوف قوات الشرطة التي فرضت طوقاً محكماً حول محيط سكن المشتبه به قبل أن تقتحم منزله في عملية مداهمة سريعة في يوم الإثنين الموافق 23 مارس 2026.
تفاصيل التحقيقات الأمنية والتدابير الاحترازية
باشرت السلطات المختصة التحقيق مع الشاب الموقوف للوقوف على كافة جوانب المخطط، حيث تشير التقارير الصادرة عن جهاز الأمن العام إلى وجود مؤشرات قوية على نوايا مبيتة لدى الشاب لتنفيذ عملية استهداف لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقد تم تحويل الموقوف إلى مراكز التحقيق التابعة لجهاز الشاباك لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة ومعرفة ما إذا كان هناك أطراف أخرى ساعدته في التخطيط لهذا الأمر أو وفرت له الدعم اللوجستي اللازم.
رفعت الأجهزة الأمنية في إسرائيل من درجة التأهب القصوى في كافة المناطق المحيطة بإيتمار بن غفير، وذلك في ظل المخاوف من وجود مخططات مشابهة قد تحاول استغلال الثغرات الأمنية في التحركات الرسمية للوزراء، حيث أكدت مصادر داخل وحدة التحقيقات المركزية أن التعامل مع هذا الملف يتم بمنتهى الجدية والحزم لضمان حماية الشخصيات العامة من أي محاولات استهداف قد تزيد من حالة الاحتقان القائمة في المنطقة وتؤدي إلى تبعات أمنية غير محسوبة.
إجراءات مشددة حول تحركات وزير الأمن القومي
تواصل وحدات النخبة في شرطة إسرائيل تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في عدة أحياء بالقدس تحسباً لأي تهديدات محتملة قد تظهر في الأفق بعد حادثة الاعتقال الأخيرة، حيث يتم فحص كافة المعلومات الاستخباراتية الواردة بدقة متناهية لضمان عدم وجود خلايا نائمة كانت تنسق مع الشاب المعتقل، بينما يتولى جهاز الأمن العام الإشراف على ملف القضية بشكل كامل نظراً لخطورة التهم الموجهة والتي تمس بشكل مباشر منظومة الأمن القومي الإسرائيلي.
تؤكد هذه الواقعة حجم التحديات التي تواجهها إسرائيل في تأمين كبار مسؤوليها في ظل تصاعد حدة التهديدات الفردية التي يصعب رصدها في كثير من الأحيان، وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تحديث بروتوكولات الحماية الخاصة بإيتمار بن غفير بشكل دائم، مع زيادة أعداد القوات المكلفة بتأمين تنقلاته اليومية في القدس ومناطق أخرى، وذلك لضمان إحباط أي محاولات جديدة قد تستهدف النيل منه أو تعريض حياته لأي خطر في ظل الظروف السياسية الراهنة.







