ذاكرة التاريخ

في ذكرى ميلاده الـ84.. محطات في مسيرة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأحد أبرز الدبلوماسيين المصريين والعرب، الذي امتدت مسيرته لعقود داخل وزارة الخارجية المصرية، قبل أن يتولى حقيبة الخارجية ثم قيادة العمل العربي المشترك من موقعه في الجامعة العربية.
ولد أحمد أبو الغيط في 12 يونيو 1942، وارتبط اسمه بملفات السياسة الخارجية المصرية والعربية، خاصة في الأمم المتحدة وقضايا الصراع العربي الإسرائيلي، قبل أن ترشحه مصر عام 2016 لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ويحظى بثقة الدول الأعضاء، ثم يُعاد انتخابه لفترة ثانية.
مسيرة دبلوماسية طويلة
التحق أبو الغيط بوزارة الخارجية المصرية عام 1965، وتدرج في عدد من المناصب الدبلوماسية داخل مصر وخارجها، ما أكسبه خبرة واسعة في العمل السياسي والدبلوماسي متعدد الأطراف.
ومن أبرز محطات مسيرته تعيينه مستشارًا سياسيًا خاصًا لوزير الخارجية عام 1982، ثم مستشارًا سياسيًا خاصًا لرئيس الوزراء عام 1984، قبل أن يتولى مناصب بارزة في البعثات المصرية بالخارج.
حضور بارز في الأمم المتحدة
شغل أبو الغيط عدة مواقع مهمة داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث عُين مستشارًا بوفد مصر لدى المنظمة الدولية عام 1985، ثم مندوبًا مناوبًا لمصر عام 1987، قبل أن يتولى منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عام 1999.
وخلال عمله في المنظمة الدولية، لعب دورًا مهمًا في حشد الدعم للمواقف المصرية والعربية، ومتابعة ملفات التصويت والقرارات المرتبطة بالقضايا الإقليمية والدولية.
سفير ووزير للخارجية
في عام 1992، عُين أبو الغيط سفيرًا لمصر لدى إيطاليا ومقدونيا وسان مارينو، وممثلًا لمصر لدى منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، ثم تولى منصب مساعد وزير الخارجية عام 1996.
وفي يوليو 2004، تولى منصب وزير الخارجية المصري خلفًا لأحمد ماهر، واستمر في موقعه حتى عام 2011، خلال مرحلة شهدت تطورات إقليمية ودولية واسعة، وملفات معقدة على الساحتين العربية والدولية.
قيادة جامعة الدول العربية
في عام 2016، رشحت مصر أحمد أبو الغيط لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ليتولى قيادة الأمانة العامة في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
وحظي أبو الغيط بتأييد الدول العربية الأعضاء، ثم أعادت مصر ترشيحه لفترة ثانية، ليواصل موقعه في قيادة الجامعة حتى نهاية ولايته الحالية، على أن يخلفه وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي اعتبارًا من يوليو 2026.
مؤلفات وشهادات سياسية
لم تقتصر مسيرة أحمد أبو الغيط على العمل الدبلوماسي والسياسي، إذ قدم عددًا من المؤلفات التي وثقت جوانب مهمة من تجربته، من بينها كتابا «شاهد على الحرب والسلام» و«شهادتي».
وتناولت هذه الأعمال جولات الصراع العربي الإسرائيلي وعملية السلام، إلى جانب شهادته على فترة توليه وزارة الخارجية المصرية بين عامي 2004 و2011، وحققت رواجًا داخل مصر وخارجها، كما تُرجمت إلى عدد من اللغات.
دبلوماسي مصري في العمل العربي
يُعد أحمد أبو الغيط من أبرز الأسماء التي لمعت في الدبلوماسية المصرية والعربية، لما يتمتع به من خبرة ممتدة في الملفات الإقليمية والدولية، ومن حضور داخل المؤسسات متعددة الأطراف.
وتظل مسيرته، في ذكرى ميلاده الـ84، واحدة من المحطات البارزة في تاريخ الدبلوماسية المصرية الحديثة، من وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة، ثم إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى