
تواجه الأردن تحديات جسيمة تتعلق بالهوية الوطنية والسيادة، حيث يبرز خطر التجنيس الزائف كقضية تهدد النسيج الاجتماعي. يجب عدم ترك الوطن الأردني بيد أصحاب الأجندات الخاصة الذين تم تجنيسهم بشكل مخالف للدستور والذي قد يعتبر غير قانوني.
واود ان اوضح هنا الخلفية القانونية والتاريخية للقانون المؤقت ٥٦ لعام ١٩٤٩ – لم يمنح هذا القانون الفلسطينيين الجنسية الأردنية بل أكد على ضرورة الاحتفاظ بالهوية الفلسطينية، حيث يُعتبر الفلسطينيون مقيمين وليس مواطنين.
موكدا على دور توفيق أبو الهدى رئيس الوزراء الأسبق الذي ساهم في إضعاف الهوية الفلسطينية من خلال تفسير قانون ٥٦ لتعزيز فكرة الوطن البديل.
ولكن ما هي التأثيرات السلبية للتجنيس كما يراها و تفسر من قبل رجال القانون الدستوري ؟ والتى من ضمنها تهديد الهوية الوطنية حيث التجنيس الزائف يُعتبر محاولة لإلغاء الهوية الفلسطينية، مما يُهدد بنقل السلطة من الأردنيين الأصليين إلى الفلسطينيين.
وهي بلا شك تؤدي الي تغيير التوازن الديموغرافي حيث يُساهم التجنيس في إحلال الفلسطينيين في الأردن، مما يُهدد بتفكيك الهوية الأردنية.
اما عن اقتسام السلطة فقد تم في عام ١٩٥٠منح فلسطينيين من الضفة الغربية مقاعد في البرلمان.
و في عام ١٩٦٧ بعد حرب الأيام الستة، زادت نسبة الفلسطينيين في المؤسسات الأردنية ليأتي عام ١٩٨٩ ويتولى الفلسطينيون بناءا على طلب الحكومة الأمريكية مناصب رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الأعيان في عدة دورات. ويكتمل مسعد الوطن البديل بان يتم تعيين فلسطينيين في مناصب وزارية، بما في ذلك رئاسة الحكومة وتتم منادة شاذه بما أطلق عليه الحقوق المنقوصة للفلسطينيين في الأردن عوضا عن حقوقهم في وطنهم المغتصب فلسطين.
ويرى المحللون والخبراء السياسيون ذو الخلفية القانونية ان منح الجنسية الأردنية والتوسع فيها للفلسطينيين والسماح لهم بالانتخاب والترشيح ذو طابع طاغي على الهوية الأردنية وتهديدًا للهوية الوطنية، حيث يُمكنهم التأثير على القرارات السياسية ودمجهم في المجتمع والنسيج الأردني و إخلالا بحق الأردنيون بحكم وطنهم والتعدى عليه .
وهنا يُشدد رجالات القانون الدستوري على أن الأردني هو من كان بالأردن قبل عام ١٩٢١ مما يعني أن الحقوق السياسية يجب أن تُعطى للأردنيين الأصليين فقط.
من هذا المنطلق لاحت الدعوة للحفاظ على الهوية الوطنية.
واقصد اهمية الوعي حيث يجب على الأردنيين أن يتولوا مسؤولية وطنهم وأن يكونوا واعين لهذه المؤامرات. وان يزداد التمسك بفلسطين لان الحفاظ على فلسطين جزء لا يتجزأ من الهوية الأردنية، ويجب عدم السماح بالتنازل عن هذا الحق.
تتطلب القضايا المطروحة وعيًا جماعيًا وإرادة سياسية قوية للحفاظ على الهوية الوطنية بعيدا عن الفتنة و التخوين حيث يجب أن تعمل الحكومات الأردنية بجد لإعادة ترتيب وجود الفلسطينيين في الأردن وفقًا للقوانين المعمول بها، اسوة بفلسطيني مصر و لبنان و سوريا و العراق وباقي الأقطار العربية مع التأكيد على أنهم مقيمون وليسوا مواطنين للدفع بقيام دولة فلسطينية وعدم المساس بالأردن وحقوق ابناءه و حتى لا يتم حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن والذي نرفضه جميعا .







