مرصد الأسلحة المتفجرة يكشف تورط الجيش الإسرائيلي في نصف ضحايا العالم خلال 2025

كشف مرصد الأسلحة المتفجرة في تقريره السنوي الشامل لعام 2025 عن إحصائيات دقيقة توثق حجم المآسي الإنسانية الناجمة عن العمليات العسكرية التي تستخدم فيها الذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء العالم. وأكدت بيانات مرصد الأسلحة المتفجرة أن الحصيلة الإجمالية للضحايا المدنيين بين قتيل وجريح قد تجاوزت 22 ألفاً و600 شخص خلال العام الحالي، موزعين على 65 دولة.
تصاعدت حدة النزاعات المسلحة بشكل غير مسبوق مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الأبرياء في ظل غياب المعايير الدولية التي تحمي المدنيين من آثار النزاعات. وتصدرت الأرقام الرسمية المشهد العالمي بكونها الأكثر تأثيراً على البنية السكانية في العديد من المناطق، حيث أشار مرصد الأسلحة المتفجرة إلى أن العمليات العسكرية أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الحياة المدنية اليومية.
المسؤولية الدولية للجيش الإسرائيلي
تحمل الجيش الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن 56% من إجمالي الوفيات المدنية المسجلة عالمياً نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة خلال عام 2025. وأوضح مرصد الأسلحة المتفجرة أن هذا الرقم الضخم جاء نتيجة التكثيف غير المسبوق في استخدام القوة التدميرية خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر شهر ديسمبر من عام 2023 وحتى وقتنا الحالي.
استهدفت هذه العمليات مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مما أسفر عن سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين وفقاً للرصد الميداني. وأكد مرصد الأسلحة المتفجرة أن هذه النسبة المرتفعة تعكس طبيعة العمليات العسكرية التي يتم تنفيذها باستخدام أنواع مختلفة من المتفجرات ذات الأثر الواسع، والتي تؤدي إلى تدمير شامل للمنشآت والمباني السكنية بشكل يتجاوز القدرة على الاستيعاب البشري.
تصاعد هجمات الطائرات المسيرة
شهدت مناطق قطاع غزة ومدن الضفة الغربية المحتلة ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف مخيمات النازحين وتجمعات المدنيين. ورصد مرصد الأسلحة المتفجرة زيادة في هذه الهجمات بمقدار 5 مرات بين عامي 2024 و2025، مما يعزز الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية في العمليات الميدانية ضد المدنيين، ويؤدي إلى نتائج وخيمة على مستوى السلامة العامة والوضع الإنساني.
سجل مرصد الأسلحة المتفجرة أن القوات الحكومية الرسمية هي المسؤول الرئيسي عن 85% من إجمالي الحوادث المرتبطة بالمتفجرات في كافة مناطق النزاع المسلح حول العالم. وتكشف هذه النسبة عن تفوق استخدام القوة الرسمية المنظمة في العمليات التي تؤدي إلى تداعيات إنسانية واسعة، مع التأكيد على ضرورة مراقبة هذه الأنشطة العسكرية التي تتبع نهجاً تصاعدياً في شدة التأثير الجغرافي والسكاني.
استهداف المنشآت التعليمية والإغاثية
ارتفعت الهجمات العسكرية على المدارس والجامعات بنسبة تجاوزت 60% مقارنة بالعام السابق، مما أدى إلى خروج عدد كبير من المنشآت التعليمية عن الخدمة. وأشار مرصد الأسلحة المتفجرة إلى أن هذا التوجه يضرب البنية التحتية الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ويحد من فرص استمرار العملية التعليمية في المناطق التي تشهد توترات أمنية مستمرة.
تعرضت طواقم الإغاثة لاعتداءات مباشرة زادت بنسبة 50%، مما أدى إلى شلل في حركة المساعدات الإنسانية الضرورية للمتضررين من العمليات العسكرية. وأوضح مرصد الأسلحة المتفجرة أن هذه العوائق تمنع وصول المواد الطبية والغذائية الأساسية إلى مستحقيها، وتزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية للسكان الذين يعانون من تبعات التدمير المستمر للخدمات الأساسية والمستشفيات في مناطق المواجهات.
توثق الأرقام المذكورة ما تم رصده بشكل مباشر فقط، مع احتمال كبير أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا أعلى بكثير من المعلن بسبب تدمير البنية التحتية. ويؤكد مرصد الأسلحة المتفجرة أن الآثار غير المباشرة التي تلي العمليات العسكرية تتسبب في وفيات إضافية نتيجة تعطل الخدمات الأساسية، وهي آثار لا تدخل غالباً في الإحصاءات الفورية لكنها تمثل جزءاً جوهرياً من مأساة النزاعات المسلحة الحالية.







