فلسطينملفات وتقارير

منظمة العفو الدولية: مخططات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين ومحو وجودهم بالضفة وغزة

تؤكد منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الحديث، أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد حملة ممنهجة تهدف إلى التطهير العرقي، وتسريع وتيرة الضم القسري للأراضي في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث تعمد سلطات إسرائيل إلى تنفيذ مخططات توسعية تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني لصالح التوسع الاستيطاني، وذلك في خرق واضح لكل القوانين والأعراف الدولية التي باتت عاجزة عن وقف هذه الانتهاكات.

مخططات الضم والتطهير العرقي

تعمل إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو على تحويل الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية إلى هدف سياسي استراتيجي، يخدم الأجندة القومية المتطرفة، حيث كشفت أبحاث منظمة العفو الدولية أن نحو 27 تجمعاً بدوياً ورعوياً فلسطينياً تعرضت للتهجير القسري بين عامي 2023 و2025، أو أصبحت مهددة بالترحيل، خاصة في المنطقة “ج” التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، وهي سياسات تهدف في جوهرها إلى محو كل ما هو فلسطيني عبر عنف منظم وتوسيع مستمر للمستوطنات.

تورط رسمي في عنف المستوطنين

تشدد منظمة العفو الدولية على أن عنف المستوطنين ليس أفعالاً فردية بل هو جزء لا يتجزأ من سياسة إسرائيل، إذ زودت السلطات آلاف المستوطنين بالأسلحة النارية والزي العسكري، مما أدى إلى طمس الفروقات بين الجنود والمستوطنين، وأسفر عن ترويع المزارعين الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم، وقد مكن هذا الدعم الرسمي من إنشاء 102 مستوطنة جديدة منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو السلطة أواخر عام 2022، مما يرسخ نظام الأبارتهايد في الضفة الغربية المحتلة.

دعوات لفرض عقوبات دولية فورية

تطالب منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بضرورة فرض حظر شامل على العلاقات التجارية والاستثمارية مع كيان الاحتلال، وتدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، كما تشدد المنظمة على ضرورة ملاحقة كبار المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، وبتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، ويسرائيل كاتس، وأوريت ستروك، بسبب تورطهم المباشر في جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التهجير القسري والتطهير العرقي والتوسع الاستيطاني غير القانوني.

حقائق ميدانية وأدلة قاطعة

تستند منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى أبحاث ميدانية شملت مقابلات مع 64 شخصاً، وثقوا أحداثاً وقعت في 22 تجمعاً بدوياً ورعوياً، حيث أعلن بتسلئيل سموتريتش في سبتمبر 2025 عن خطط لضم 82% من مساحة الضفة الغربية، معتبراً أن التوجه يجب أن يقوم على مبدأ أراضٍ أكثر وعرب أقل، وهو ما يؤكد أن سياسة إسرائيل الحالية تسعى لتعزيز التفوق الديموغرافي اليهودي عبر انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة المحاصر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى