أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

حركات نسوية تحذر من تصاعد انتهاكات حقوق المرأة داخل ولاية هرات بأفغانستان

بدأت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان في ولاية هرات بأفغانستان حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف النساء والفتيات بذريعة عدم الالتزام بضوابط الحجاب الإجباري المفروضة في البلاد. تشهد شوارع المدينة انتشاراً مكثفاً لعناصر الحركة في خطوة أثارت حالة من القلق البالغ بين السكان المحليين وتسببت في موجة جديدة من التضييق الأمني الذي يحد من حركة النساء في الأماكن العامة والخاصة على حد سواء.

أدانت حركة نساء أفغانستان من أجل الحرية في بيان رسمي صدر بتاريخ 11 يونيو 2026 الاعتقالات التعسفية المتكررة بحق النساء والفتيات في هرات. طالبت الحركة بضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلات اللاتي تم احتجازهن خلال الأيام الماضية وشددت على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية التي كفلتها القوانين والأعراف الدولية في ظل غياب تام لأي مسوغات قانونية تبرر هذه الإجراءات القمعية ضد المواطنات.

تضييق الخناق على النساء في أفغانستان

أكدت حركة نساء أفغانستان من أجل الحرية أن النساء في البلاد واجهن خلال السنوات الأخيرة حرماناً ممنهجاً من أبسط حقوقهن الإنسانية وعلى رأسها الحق في التعليم والعمل وحرية التنقل والمشاركة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية. أدت هذه الضغوط المتراكمة إلى وضع ملايين النساء والفتيات في ظروف إنسانية حرجة للغاية وأصبحت القيود المفروضة عائقاً مباشراً أمام أي دور فاعل للمرأة في المجتمع الأفغاني.

أشارت الحركة في تقريرها إلى أن الاعتقالات الأخيرة لا تستهدف فقط التضييق على المظهر العام بل هي مؤشر خطير على توسيع نطاق سياسات السيطرة الأمنية ضد نصف سكان أفغانستان. حذر أعضاء الحركة من أن استمرار هذه الممارسات السلطوية قد يؤدي إلى عواقب اجتماعية وإنسانية وخيمة لا يمكن تداركها على المدى الطويل في ظل تدهور حالة الحقوق والحريات الفردية لكل المواطنين في عموم ولايات البلاد المختلفة.

قمع الاحتجاجات السلمية في هرات

خرج سكان منطقة جبريل في ولاية هرات في مظاهرات شعبية عارمة للتعبير عن رفضهم القاطع للاعتقالات التعسفية والمطالبة بوقف هذه الحملات الأمنية بشكل نهائي. واجهت قوات طالبان هذه الاحتجاجات السلمية باستخدام إطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في محاولة لإخماد أي صوت معارض للسياسات الراهنة. تعكس هذه المواجهات العنيفة طبيعة التعامل الأمني الصارم مع المطالب المدنية التي تخرج للمطالبة بوقف سياسات التضييق.

يرى مراقبو حقوق الإنسان أن الاعتقال المتزامن للنساء وقمع الاحتجاجات الشعبية يشيران إلى تصعيد غير مسبوق في مستوى الضغط الممارس على المجتمع الأفغاني. يؤكد هؤلاء المراقبون أن استمرار هذا النهج في التعامل مع حقوق المرأة يهدد فرص المشاركة الاجتماعية ويقضي على أي أمل في تحسين الفضاء العام. تعتبر ناشطات حقوق المرأة أن هذه الإجراءات هي النموذج الأوضح للقيود المشددة التي فرضتها حركة طالبان على المجتمع الأفغاني طوال الفترة الماضية.

طالبت حركة حرية المرأة الأفغانية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الأممية بضرورة كسر حاجز الصمت والتحرك الفوري لاتخاذ تدابير عملية لحماية حقوق النساء. أشارت الحركة إلى أن لامبالاة المؤسسات الدولية تجاه ما يحدث في أفغانستان قد شجعت حركة طالبان على التمادي في سياساتها القمعية وتجاهل كافة النداءات الحقوقية المطالبة باحترام الكرامة الإنسانية وحرية المواطنين في التعبير عن آرائهم ورفضهم للممارسات التي تقيد حرياتهم الأساسية في الحياة اليومية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى