إيران تواصل مراجعة اتفاق محتمل مع واشنطن دون قرار نهائي

أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بأن طهران لا تزال تراجع الجوانب الفنية والسياسية والقانونية لاتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن مذكرة التفاهم المطروحة بين الجانبين.
ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن إيران لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن الاتفاق، وأن عمليات التقييم لا تزال مستمرة على أكثر من مستوى قبل حسم الموقف الرسمي.
مراجعات فنية وسياسية وقانونية
أوضح المصدر أن التقييمات الجارية تشمل الجوانب التقنية والسياسية والقانونية، مؤكدًا أن القرار الإيراني بشأن مذكرة التفاهم سيتم اتخاذه في إطار حماية المصالح الوطنية والحفاظ على الخطوط الحمراء وتوفير الضمانات اللازمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوقعات بشأن قرب التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، رغم استمرار حالة الحذر داخل دوائر صنع القرار الإيراني.
وساطة قطرية في طهران
أشار المصدر إلى أن وفدًا قطريًا زار طهران في إطار جهود الوساطة، وعقد مباحثات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى بشأن المسار الدبلوماسي الجاري مع الولايات المتحدة.
وتأتي الزيارة القطرية ضمن تحركات إقليمية مكثفة تستهدف تقريب وجهات النظر بين الجانبين، ودفع مسار المفاوضات نحو اتفاق نهائي ينهي الحرب ويخفف التوتر في المنطقة.
تفاؤل باكستاني وأمريكي
كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أكد أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت أقرب من أي وقت مضى، متوقعًا إتمامه خلال فترة وجيزة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق سيُوقع، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام الجميع فور التوقيع، في مؤشر على تفاؤل أمريكي بإمكانية حسم التفاهمات قريبًا.
مفاوضات بعد هدنة هشة
تخوض إيران والولايات المتحدة مفاوضات منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل الماضي، بهدف إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
ورغم الهدنة، ظل المسار التفاوضي يتأرجح بين التعثر والتفاؤل الحذر، مع استمرار الخلافات حول الضمانات والملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
منذ 13 أبريل الماضي، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز، الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن عبر المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من انهيار الهدنة واستئناف الحرب، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع جديد في أسعار الطاقة والتضخم عالميًا.







