
كثيرة هي البنود التي نراها ونقرأها ما بين طرفيْ النزاع في حرب الخليج الرابعة، وأنا شخصيا لم تعد تلك التسريبات أو حتى النسخة النهائية من بنود الاتفاق بين الطرفين تعنيني، ولم أهتم بها مطلقا؛ وقد يستغرب البعض من ذلك ولكنها الحقيقة التي اتّبعتها؛ لأن ما حدث رغم كارثيته، ورغم أنه ظهر في مشهده بأن الصراع ما بين واشنطن وطهران إلا أنها معركة أفشلتها دولنا الخليجية في مهدها، وقد يستغرب البعض من ذلك، ولكنها الحقيقة التي لا أحد يريد الاعتراف بها، ولكن التاريخ دوّنها بأحرف من الحكمة التي افتقدها طرفا النزاع في منطقتنا.
دول الخليج من أول ساعة أدركت بأن هدف تلك الحرب هي تدميرها، وإدخالها بحروب وليس حربًا يروح ضحيتها الملايين من شعوبنا الخليجية، وتدمير كل ما بنته طوال النصف قرن الماضي؛ لتلحق بأخواتها العربيات التي تدمرت، وصارت غير قادرة على انتشال نفسها من وحل الدمار الذي غيَّبها، ولا الفساد الذي دمرها.
نعم، انتصرت دولنا الخليجية من خلال حكمة قادتها وصبر شعوبها وتعاملهم مع الموقف باقتدار وروية ونظرة ثاقبة، وعدم الانجرار لحرب ليست حربهم، والذي لا يتحدث عنه الثورجية العرب بالذات قوة التصدي الخرافية للصواريخ والمسيرات الفارسية التي بلغت 80% بينما الكيان 20% وهذا يؤكد بأن الهدف من تلك الحرب ليس الكيان، وإنما دولنا الخليجية، والذي لا يجرء احد ذكره هو صمود وإصرار دولنا الخليجية على أي سلام في المنطقة لايكون بدون حل للقضية الفلسطينية التي يتاجر بها الثورجية اكثر من مناصرتها.
المراد، هل ستستمر دولنا الخليجية بذات السياسات مع المحيط العربي كما هو ما قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي؟!
هذا ما لا آمله







