أخبار العالمملفات وتقارير

فعاليات دولية واسعة تجدد المطالبة بإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية

شهدت عدة مدن أوروبية ودولية خلال شهر يونيو 2026 حراكا تضامنيا مكثفا لدعم نضال الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير، حيث نظمت جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في مدينة أغيلاس الإسبانية فعالية كبرى تحت شعار النسور مع الصحراء، وشارك فيها حشد واسع من المواطنين للتنديد بواقع الاستعمار في الصحراء الغربية، مؤكدين أن هذه القضية تعد جوهر نضال الشعوب ضد الاحتلال الذي يحاول طمس الحقائق وتغييب أصوات المناضلين الذين يطالبون بالحرية والاستقلال التام لبلادهم من السيطرة الخارجية.

أكد عمر إبراهيم مندوب جبهة البوليساريو في منطقة مورسيا خلال كلمته أن الوضع في الصحراء الغربية المحتلة يشهد تفاقما مستمرا نتيجة الممارسات القمعية التي تفرضها القوى المحتلة على المدنيين، وأوضح أن هذه الفعاليات تأتي لكسر جدار الصمت الدولي حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن منطقة مورسيا أصبحت نموذجا حيا في التعاون الإنساني وبرامج استقبال الأطفال الصحراويين، مما يعزز صمود الشعب الصحراوي في مواجهة مخططات التهميش والتهجير التي يمارسها الاحتلال بحقهم منذ عقود طويلة.

انتقل الزخم التضامني إلى مدينة ميريدا الإسبانية حيث احتضن مقر البرلمان الإقليمي لإكستريمادورا اجتماعا رفيع المستوى جمع رئيس البرلمان مانويل ناهارو بمندوب جبهة البوليساريو علالي المامي سليمة، وشدد اللقاء على الدعم التاريخي والمبدئي للمؤسسات الإسبانية تجاه القضية الصحراوية، وأجمع المشاركون على ضرورة تطوير برامج المساعدات الإنسانية ومشاريع التعاون الإنمائي مع المؤسسات الصحراوية، بالإضافة إلى أهمية تفعيل مبادرات التوعية الاجتماعية لكشف ممارسات الاحتلال التي تعيق مسار السلام العادل والشامل في المنطقة.

جدد تحالف جزر كناري الجديدة موقفه الثابت الداعم لحق الشعب الصحراوي في الحرية، مطالبا المجتمع الدولي بفرض حل عادل يستند إلى قرارات الشرعية الأممية، وفي العاصمة البريطانية لندن نظمت جمعية ساندبلاست ندوة سياسية وحقوقية كشفت النقاب عن أوجه التشابه الصارخة بين القضيتين الصحراوية والفلسطينية، حيث استعرض المشاركون نماذج من القمع الاستعماري الممنهج وواقع المنفى القسري الذي يعيشه أبناء الشعب الصحراوي، مؤكدين أن استمرار الدعم الخارجي للقوى المحتلة في كلا الحالتين يطيل أمد الأزمة الإنسانية ويمنع تطبيق القانون الدولي.

طالب قادة أحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في كوستاريكا بضرورة تحمل الأمم المتحدة لمسؤوليتها التاريخية إزاء استمرار حالة الاستعمار في الصحراء الغربية، وأكدوا خلال لقاءاتهم مع السفير الصحراوي محمد ازروك على أهمية كشف عمليات نهب واستغلال الموارد الطبيعية التي يقوم بها الاحتلال في الأراضي المحتلة، وشددوا على أن الصمت الدولي تجاه هذه التجاوزات يمثل ضوءا أخضر لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما يستوجب تعبئة دولية واسعة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة سيادته الكاملة على أرضه.

ختم النشطاء والمشاركون في تلك الفعاليات الدولية بدعوة الحكومات إلى اتخاذ مواقف شجاعة لإنهاء وضع الاستعمار في الصحراء الغربية، مشددين على أن تقرير المصير ليس منحة من أحد بل هو حق أصيل تكفله المواثيق الدولية، وأكدوا أن حقيقة نضال الشعب الصحراوي أصبحت واضحة أمام العالم بأسره رغم محاولات التعتيم الإعلامي والسياسي، معتبرين أن الوقت قد حان لتصحيح المسار التاريخي وتفكيك منظومة الاحتلال التي ترفض الانصياع لإرادة المجتمع الدولي وتعيق استقلال الأراضي الصحراوية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى