ميدل إيست آي : تقرير دولي يسلط الضوء على معاناة البدو الفلسطينيين تحت التوسع الاستيطاني

كشف تقرير حقوقي حديث النقاب عن أن دولة الاحتلال تدفع مؤسساتياً بحملة التطهير العرقي التي تستهدف البدو الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن الحملة لا تقتصر على مجرد نشاط لمجموعات استيطانية متطرفة خارجة عن السيطرة.
وخلص تقرير جديد من 150 صفحة نشرته منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء إلى أن سلطات الاحتلال ترتكب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري، عبر “حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف المجتمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المنطقة ج من الضفة الغربية المحتلة”.
وتشكل المنطقة ج نحو 60% من المساحة الإجمالية للضفة الغربية، وتخضع للسيطرة العسكرية والمدنية لسلطات الاحتلال، في انتهاك للقانون الدولي.
وبحسب تقرير العفو الدولية، فإن حكومة الاحتلال وسعت منح تراخيص حمل السلاح للمستوطنين وزادت عدد المسلحين منهم في المنطقة، كما رفعت التمويل المخصص للمستوطنات غير القانونية، وسرّعت بناء المستوطنات وكذلك زادت من إجراءات شرعنة البؤر الاستيطانية.
وتُعرف البؤر الاستيطانية بأنها مستوطنات تُقام خلافًا لقوانين دولة الاحتلال نفسها، لكنها باتت تحظى بالشرعنة بصورة متصاعدة من قبل السلطات، في حين تُعتبر جميع مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وقال التقرير أيضًا أن السيطرة على أجزاء من المنطقة ج أصبحت تُنقل إلى سلطات مدنية في دولة الاحتلال مؤيدة للاستيطان، في حين يجري توسيع الإجراءات الرامية إلى مصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية في المنطقة.
وذكرت أغنيس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، سرّعت سلطات الاحتلال حملة تطهير عرقي ترعاها الدولة في الضفة الغربية، اقتلعت خلالها مجتمعات فلسطينية من أرضها، وجرّدتها من ممتلكاتها، ونقلتها قسرًا”.
وأضافت: “هذه ليست أفعال جهات منفلتة، أو ما دأب المجتمع الدولي على تسميته بالمستوطنين أو المنظمات المتطرفة، أو وزير أو وزيرين”.
وتابعت: “ما نشهده هو ضم متعمد تقوده الدولة، في انتهاك كامل للقانون الدولي، ويتكشف أمام أعين العالم كله”.
وكانت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج قد فرضت في وقت سابق من هذا الأسبوع عقوبات على ست منظمات وشخص واحد بسبب تورطهم في الضم غير القانوني للضفة الغربية من قبل دولة الاحتلال.
وقالت هذه الدول أن “المستوطنين العنيفين تمكنوا لفترة طويلة جدًا من التصرف دون عقاب تقريباً، فيما يستمر توسيع المستوطنات وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعم وتسهيل من حكومة إسرائيل”.
غير أن الدول المذكورة لم تتخذ إجراءات ضد دولة الاحتلال نفسها، بل قالت إنها ستفعل ذلك إذا لم تتخذ حكومة بنيامين نتنياهو “خطوات عاجلة لمعالجة الوضع على الأرض”.
وقالت كالامار إن المجتمع الدولي كان إما متواطئًا أو سلبيًا في مواجهة استخفاف دولة الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة.
وأضافت: “على الدول، ولا سيما تلك التي تملك نفوذًا على إسرائيل، أن تحظر فورًا كل أشكال التجارة والاستثمار وأي نوع من التعاون أو المساعدة المالية التي تسهم في الاحتلال غير القانوني الذي تمارسه إسرائيل، ونظام الفصل العنصري، والتطهير العرقي للفلسطينيين”.
وسمّت كالامار في تصريحاتها كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، وكذلك إيطاليا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي والدول العربية.
للإطلاع على النص الأصلي من (هنا)







