مقالات وآراء

د. عبد الفتاح طوقان يكتب: “النشامى” عزيمة لا تقهر و رحلة نحو المجد

في مباراة مثيرة ضمن منافسات بطولة كأس العالم، خسر منتخب الأردن أمام منتخب النمسا بنتيجة 3-1. وعلى الرغم من النتيجة، قدم المنتخب الأردني أداءً جيدًا، لكن هناك عدة عوامل ساهمت في هذه الخسارة.

اولا :عدم توفيق حارس المرمى

حيث ان حارس المنتخب الأردني لم يكن في أفضل حالاته. فقد تلقى أهدافًا كان بالإمكان تجنبها، مما أثر بشكل كبير على معنويات الفريق. كانت هناك لحظات كان يجب على الحارس أن يتصدى فيها بشكل أفضل، لكن عدم التركيز أدى إلى استقبال شباكه لثلاثة أهداف.

ثانيا : أخطاء فردية حيث وقع لاعبان في أخطاء فادحة تسببت في هدفين للنمسا وهما الهدف الثاني حيث أزاح أحد اللاعبين الكرة برأسه للخلف، مما أدى إلى ولوج الهدف في مرمى فريقه. وايضاً الهدف الثالث حيث كان نتيجة لمسة يد للكرة من لاعب آخر، مما أدى إلى احتساب ركلة جزاء للنمسا، والتي استخدمها الفريق النمساوي لتسجيل الهدف الثالث.

أما الهدف الأول، فقد كان نتيجة خطأ دفاعي عام، لم يتم اغلاق المساحات امام المهاجمين مما يعكس الحاجة إلى تحسين التنسيق بين اللاعبين في الخطوط الخلفية.

ثالثا عناد الحظ حيث عانى لاعبو المنتخب الأردني من سوء الحظ، حيث تصدت العارضة لثلاث كرات كانت في طريقها إلى الشباك. هذه اللحظات كانت ستحقق نتيجة مختلفة لو كانت الأمور قد سارت في صالحهم.

وايضاً لو كان هناك مشاركات امام المرمى بين اللاعبين عوضا عن رغبة بعض اللاعبين ان يكون الهدف بهم وهي نوع من الأنانية التى نامل إلا نراها في المباريات القادمة.

رابعا قرارات المدرب والتى ظهرت بعض من القرارات التكتيكية للمدرب متأخرة، مما أثر على قدرة الفريق على تعديل مجريات المباراة. كان من الممكن أن تعطي تغييرات مبكرة دفعًا إضافيًا للمنتخب الأردني.

خامسا بات واضحا ان لدى اللاعبين خبرات و كفاءات عالية لكنها لاتزال بحاجة للمزيد من الخبرات الدولية العالمية والتدرب على الضغط و الحماس .

عموما على الرغم من الخسارة، يظهر المنتخب الأردني بصورة قوية، نفتخر به حيث برزت فيه مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين يمتلكون لياقة عالية وتصميمًا قويًا. نتمنى لهم التوفيق في المباريات القادمة ضد الجزائر والأرجنتين ضمن مجموعتهم.

لكن التاكيد هنا مهم انه من الواضح أن الخبرة في اللعب في كأس العالم تحتاج إلى جهد كبير، افتقده البعض ، لكن لا يمكن إنكار بطولتهم وتفوقهم بغض النظر عن النتيجة.

تحية لكل النشامي والدعم الكامل لهم في مشوارهم المقبل.

[email protected]

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى