مومياء مطرزة من أنتينوبوليس تكشف ثراء الأقمشة والطقوس الجنائزية في العصر الروماني

كشفت أعمال حفر أثرية في موقع أنتينوبوليس بالشيخ عبادة بمحافظة المنيا عن مومياء فريدة لامرأة عُرفت لاحقًا باسم «المطرزة»، بسبب الكم الكبير من التطريز الذي يميز ملابسها وتجهيزات دفنها، بما يعكس ثراء صناعة النسيج والطقوس الجنائزية في مصر خلال العصر الروماني.
وتعود المومياء إلى العصر الروماني، وهي محفوظة حاليًا ضمن مقتنيات متحف في بروكسل تحت رقم تسجيل E.1045، وتعد من النماذج النادرة التي توضح الطابع الاجتماعي والفني لتلك الحقبة في مصر.
جفاف طبيعي بدلًا من التحنيط التقليدي
تشير الدراسات الأثرية إلى أن الجثمان لم يخضع لعملية تحنيط تقليدية، بل تعرض للجفاف الطبيعي داخل الرمال الساخنة، وهو ما ساعد على حفظه بصورة غير مباشرة.
وتظهر المومياء مرتدية 3 طبقات من الفساتين المزخرفة بنقوش على شكل قلوب، في دلالة على المستوى الفني المتقدم للأقمشة المستخدمة في تلك الفترة.
زخارف نباتية وطيور ولفائف صوفية
ترتدي المرأة غطاءً للرأس مزينًا بلفائف صوفية متعددة الألوان، تمثل أشكال الزهور، بينما يغطي كتفيها شال مزخرف بزخارف نباتية وطيور.
وتعكس هذه التفاصيل مستوى عاليًا من الدقة في صناعة النسيج والتطريز، وتكشف عن مكانة فنية واجتماعية مميزة ارتبطت بملابس وتجهيزات الدفن في مصر الرومانية.
قيمة أثرية واجتماعية فريدة
تظهر أسفل رأس المومياء وقدميها وسائد مطرزة، ما يبرز اهتمامًا واضحًا بالتفاصيل الجمالية داخل طقوس الدفن، ويمنح المومياء قيمة أثرية خاصة في دراسة الحياة الاجتماعية والفنية خلال العصر الروماني.
وتسهم هذه المومياء في إلقاء الضوء على تطور صناعة الأقمشة والتطريز في مصر القديمة، وعلى مظاهر العناية بالجسد والملابس والرموز الجمالية ضمن الممارسات الجنائزية في تلك الحقبة.







