العراق يسعى لاستعادة إنتاج يتجاوز 3 ملايين برميل نفط يوميًا خلال شهرين

أعلنت وزارة النفط العراقية سعيها للعودة إلى إنتاج يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين، بعد تراجع كبير في الإنتاج والصادرات بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم فرهود، إن الشركات العاملة باشرت إجراءات إعادة الإنتاج، موضحًا أن معظم الشركات، ولا سيما الصينية، لا تزال موجودة في مواقعها، وأن الحقول التي خُفضت طاقاتها الإنتاجية بدأت حاليًا رفع تلك الطاقات تدريجيًا.
عودة تدريجية للإنتاج
أكد فرهود أنه لا يوجد سقف زمني محدد لعودة الصادرات النفطية إلى معدلاتها السابقة، بسبب اختلاف طبيعة كل مكمن عن الآخر، وتباين الطاقة الإنتاجية من حقل إلى آخر.
وأضاف أن عودة الطاقة التصديرية وحركة الناقلات إلى مواقعها ستتم بالتوازي مع عمليات الإنتاج، مشيرًا إلى أن المدة لن تطول، وأن العودة إلى مستويات تتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب قد تتحقق خلال شهر إلى شهرين.
تراجع حاد بسبب الحرب
كان إنتاج النفط العراقي قد تراجع بنحو 60% بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بعدما كان عند مستوى 3.3 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب.
كما تراجعت صادرات العراق عبر مضيق هرمز بنحو 90%، من 93 مليون برميل شهريًا قبل الحرب إلى 10 ملايين برميل خلال أبريل الماضي، في ظل اضطرابات الملاحة وتراجع قدرة بغداد على تصريف إنتاجها النفطي.
أهمية العراق في سوق النفط
يعد العراق من أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل، ويعتمد بشكل كبير على عائدات الخام في تمويل الموازنة العامة.
وتأتي تحركات بغداد لاستعادة الإنتاج في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى العودة التدريجية لمستوياتها الطبيعية، بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير وما تبعه من مؤشرات على تخفيف التصعيد وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
اتفاق يمهد لتهدئة إقليمية
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، إلكترونيًا، على «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، التي تمهد لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وأعلن الوسيط الباكستاني دخول المذكرة حيز التنفيذ رسميًا، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران منذ أبريل الماضي.







