العالم العربي

اجتماعات إسرائيلية لبحث توسيع التصعيد ضد حزب الله جنوبي لبنان

بدأ قادة أمنيون وعسكريون إسرائيليون اجتماعات رفيعة المستوى لبحث كيفية الرد على حزب الله، عقب تصديه لمحاولة تسلل إسرائيلية إلى مناطق جديدة في جنوب لبنان ومقتل 4 عسكريين إسرائيليين، في تطور ينذر بتوسيع دائرة التصعيد رغم الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي ينص على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وتأتي الاجتماعات في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 4 عسكريين، بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم، بعد استهداف دبابتهم خلال عمليات في جنوب لبنان.
كمين ضد قوة متسللة
أعلن حزب الله أنه قتل وجرح عددًا من العسكريين الإسرائيليين ودمر 3 دبابات من طراز «ميركافا»، إثر كمين استهدف قوة حاولت التسلل إلى مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قبل أن يستهدف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
وبدأت موجة التصعيد الحالية بعد محاولة التسلل الإسرائيلية، قبل أن يشن الجيش الإسرائيلي هجومًا واسعًا على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان.
غارات إسرائيلية واسعة
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات على أكثر من 80 هدفًا في جنوب وشرق لبنان منذ الليلة الماضية، زاعمًا أنها تابعة لحزب الله، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى أن الغارات طالت في معظمها منازل وأعيانًا مدنية.
وأسفر القصف الإسرائيلي المكثف عن مقتل 31 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
أزمة سياسية داخل إسرائيل
تأتي المباحثات الإسرائيلية في ظل أزمات سياسية داخل تل أبيب، على خلفية توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتنص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
غير أن أوساطًا في الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا من اليمين المتطرف، ترفض ربط الاتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وتتمسك باستمرار السيطرة على مناطق في الجنوب اللبناني ومواصلة العمليات العسكرية.
حرب مستمرة منذ مارس
قبل توقيع الاتفاق، كان عدد الغارات الجوية الإسرائيلية يتراوح بين 60 و80 غارة يوميًا، إضافة إلى القصف المدفعي وعمليات تفجير المنازل.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان في 2 مارس الماضي، أسفرت الهجمات عن مقتل 3912 شخصًا وإصابة 11873 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى