الأمم المتحدة تنتقد قانوناً أوروبياً لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر توركو، عن أسفه إزاء القانون الأوروبي الجديد المتعلق بإعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، محذراً من أن دول الاتحاد الأوروبي لا يمكنها نقل التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان إلى دول ثالثة.
وجاءت تصريحات تورك بعد مصادقة البرلمان الأوروبي على قواعد جديدة تسمح للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات لإنشاء “مراكز عودة” خارج الاتحاد الأوروبي، يتم فيها احتجاز المهاجرين تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم.
وقال المسؤول الأممي، في بيان، إن احتجاز أشخاص في أوضاع هشة، بمن فيهم الأطفال، وإرسالهم إلى دول ثالثة يمثل إجراءً بالغ الحساسية، وينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.
وأكد تورك أن القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين ينصان بوضوح على عدم إعادة أي شخص إلى مكان قد يتعرض فيه لانتهاكات جسيمة، مشدداً على ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية في جميع الظروف.
وأضاف أن قرارات الترحيل يجب أن تستند إلى تقييم فردي لكل حالة، وألا يتم تنفيذها قبل استكمال جميع آليات الطعن والاستئناف القانونية.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى تبني سياسة أكثر شمولاً تجاه الهجرة، تأخذ في الاعتبار مساهمة المهاجرين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية، إلى جانب ضمان حماية كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وكان البرلمان الأوروبي قد صادق، الأربعاء الماضي، على قواعد أكثر تشدداً بشأن إعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، تسمح للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات لإنشاء ما يعرف بـ«مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي، حيث يُحتجز المهاجرون تمهيداً لترحيلهم.
وأثار هذا التوجه انقساماً داخل الاتحاد الأوروبي، إذ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معارضة باريس لإنشاء تلك المراكز، مشككاً في فعاليتها ومدى انسجامها مع القيم الأوروبية، رغم تأكيده احترام الدول التي ترغب في اعتماد هذا الخيار.







