أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

«طبخة الصفحة 3»: مفرمة “الواتساب” تلتهم حلاق المنشية وتعري ديون “عصابة النائب المديون وأبوملاية لف” المليونية

بينما يساق المغمورون إلى غياهب السجون كأكباش فداء في معارك الكبار، تخرج من خلف الجدران المغلقة رائحة “الطبخة المشبوهة” التي أعدت بدم بارد في كواليس “بيت الأمة”، لتكشف الحقيقة العارية لعصابة لم تكتف بنهب مقدرات حزب الوفد العريق، بل راحت تنهش بعضها البعض في صراع بقاء محموم.

إنها اللعبة القذرة التي أدارها “النائب المديون” صاحب الدكتوراه المضروبة، بالتحالف مع شلة “أبو ملاية لف” و”العجوز المتصابي”، حيث تحولت الجريدة الورقية والبوابة الإلكترونية إلى منصات رخيصة لـ “الشو الإعلامي” وتمرير الصفقات المشبوهة.

بينما جرى استخدام الفضاء الإلكتروني كـ “مفرمة” ومستنقع للابتزاز وتصفية الحسابات؛ هذا المشهد العبثي الذي يندى له الجبين، انقلب السحر على الساحر، وتهاوت أقنعة الزيف المهني والسياسي لتفضح شبكة متكاملة المصالح، قادت في النهاية إلى سحق “حلاق المنشية” المغلوب على أمره خلف القضبان، بينما يقف المحركون الحقيقيون في خلفية المشهد يحاولون غسل مديونياتهم المليونية التي تلتهم خزانة الحزب بأخبار مطبوخة لا تساوى ثمن الحبر الذي كتبت به

سقوط أقنعة “بيت الأمة”: تحقيقات النيابة تعري عصابة المديونيات المليونية والشهادات المضروبة

تغلي أروقة حزب الوفد العريق ومؤسساته الصحفية فوق صفيح ساخن، على وقع سلسلة من الانفجارات المتتالية التي كشفت عنها مستندات التحقيق الرسمية الصادرة عن نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بالإسكندرية في القضية رقم 262 لسنة 2025 جنح اقتصادي المنشية.

هذه الوثائق القضائية الرسمية المحررة بمعرفة طاهر الساحي، وكيل النيابة، وبمعاونة المقدم رامي فياض، الضابط بالإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، والنقيب مهندس هاشم دسوقي، ضابط قسم المساعدات الفنية، وضعت النقاط فوق الحروف، وعرت تماما تغلغل عصابة مفسدة عاثت في مفاصل الكيان العريق، وحولته إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات والابتزاز، وراحت ضحيتها أطراف مغمورة تم استخدامها كأدوات لتنفيذ مآرب قذرة، بينما يقف في خلفية المشهد رؤوس العصابة الحقيقية يتجرعون مرارة الفشل بعد أن انقضوا على بعضهم البعض لينهش كبارهم صغارهم في مشهد عبثي يندى له الجبين.

الحقائق تنطق من دهاليز التحقيقات: تفاصيل السقوط الفني والجنائي

تثبت مستندات القضية الرسمية نفاذا لإذن النيابة العامة الصادر بتاريخ 20 ديسمبر 2025 في تمام الساعة 1:00 مساء، كيف نجحت الأكمنة الثابتة والمتحركة التي أعدتها قوة الشرطة السرية التابعة لقسم شرطة المنشية بمديرية أمن الإسكندرية لتأمين سلامة المأمورية، في محاصرة المتهم مصطفى مرسي السيد مرسي، البالغ من العمر 44 عاما الشهير بـ مصطفي المصري، والذي يمارس مهنة حلاق في صالون “رامي بربر شوب” الكائن بفندق إسكندرية بمنطقة المنشية، والمقيم في 55 شارع الإسكندراني بمحرم بك، والذي يحمل الرقم القومي 28208210201012.

هذا المتهم المغمور، الذي جرى ضبطه حاملا لهاتف محمول ماركة “ريدمي” أسود اللون يحمل الرقمين المسلسلين 861981078130662 و 861981078130670، وبداخله الشريحة الرقمية المرتكب بها الواقعة 01272186418 والشريحة 01281131878، لم يكن سوى أداة صغيرة جرى توجيهها واستغلالها من قبل “شلة المنتفعين” لإدارة المستنقع الإلكتروني على تطبيق الواتساب، وأستغل المجموعة المسماه بمجموعة “عين الوفد” التي تم تأسيسها بتاريخ 15 سبتمبر 2025 بواسطة المشرف الفعلي عليها المدعو محمد السيد محمد إبراهيم الطناني، البالغ من العمر 57 عاما، حيث ضمت المجموعة وقت الفحص والضبط 399 عضوا تحولوا جميعا إلى شهود عيان على أحط أنواع التلاسن والابتزاز الداخلي.

لقد جف حبر الادعاءات أمام تقارير الفحص الفني؛ فالمتهم مصطفى مرسي السيد مرسي، وأثناء مثوله أمام النيابة العامة برفقة مدافعه أحمد مظهر، المحامي، انهار تماما وأقر بالواقعة وبملكيته للهاتف الذي فتح برقم سري (159357)، واعترف بضلوع المجموعة بالكامل في ممارسات مشينة شملت الطعن في الأعراض والاتهام بالزواج العرفي والتحرش وسرقة الأخبار والنصب بالملايين، كما أقر بارتكابه واقعة أخرى مماثلة بموجب المحضر رقم 2 أحوال الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بتاريخ 15 سبتمبر 2025 المقيد برقم 22701 لسنة 2025 قسم محرم بك، بناء على بلاغ سمير عيد خميس أحمد إبراهيم، الوكيل القانوني عن رئيس الحزب السابق، مما يقطع بأن الهجوم الممنهج لم يكن وليد الصدفة، بل كان جزءا من سيناريو محكم كتبته عصابة المصالح المتبادلة.

سقوط الأقنعة: من “عين الوفد” إلى دهاليز النيابة

تتحول مجموعة “عين الوفد” على تطبيق واتساب، التي يديرها المدعو محمد السيد إبراهيم الشهير بـ “الطناني”، إلى دليل إدانة دامغ في قضايا سب وقذف وابتزاز، حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة في المحضر رقم 262 لسنة 2025 جنح اقتصادي المنشية، عن تورط المتهم مصطفى مرسي السيد مرسي، “الحلاق” الذي أضحى أداة في يد عصابة الحزب، بنشر عبارات تشهير وإساءة طالت قيادات صحفية.

وأكدت مصادر مطلعة في حزب الوفد بأن المتهم في التحقيقات “مصطفي المصري” بأنه مجرد ترس في آلة يديرها سامي الطراوي “أبوملاية لف”، مؤكدا أن المنشورات التي تستهدف الرموز السياسية والصحفية هي جزء من صراعات داخلية محمومة بين أقطاب الحزب.

وأضاف المصدر بأن التحقيقات الرسمية، المدعومة بتقرير الفحص الفني للهاتف المحمول للمتهم (ماركة ريدمي) تظهر، كيف يتم تداول اتهامات خطيرة بوجود زواج عرفي وإهدار للملايين، وسط حالة من الاستهتار بمكانة الحزب.

وأشار المصدر إلي ان مصطفى المصري ضحية صغيرة في هذه اللعبة القذرة التي يديرها كبار الفاسدين، الذين يظنون أنهم فوق القانون وأن بإمكانهم شراء التاريخ بأموال مسروقة.

ويتضح جليا أن النائب المديون أيمن محسب، الذي يطوقه دين ضخم يتجاوز 11 مليون جنيه كمديونية رسمية للحزب، بالإضافة إلى مديونيات إعلانية فلكية تصل لـ 72 مليون جنيه، لا يزال يمارس “الشو الإعلامي” بنشر أخبار لا تمت للواقع بصلة، مستغلا واجهات صحفية فقدت بوصلتها المهنية.

خيانة المهنة: كيف مرر “أبو العز” و”أبو ملاية لف” العبث؟

يتساءل القراء والوفديون الشرفاء.. كيف يسمح سامي أبو العز، رئيس مجلس تحرير البوابة السابق، بتمرير أخبار النائب المديون وهو الغارق حتى أذنيه في قضايا الانفلات المهني؟ لقد تم تداول صور من التحقيقات تكشف حجم “البيع والشراء” في الأخبار، حيث يتم تسخير الجريدة الورقية والبوابة الإلكترونية لخدمة أجندات النائب المديون الذي يعاني من أزمة أخلاقية ومالية، وسط صمت مريب من رؤساء التحرير الذين أقيلوا مؤخرا، مثل سامي الطراوي “أبو ملاية لف” الذي تورط في وقائع مشينة بمعسكر بورسعيد.

إن هذه العصابة التي تسيطر على مفاصل الوفد، وعلى رأسها “صبي غسيل الأموال” حمادة بكر، و”حامل مبخرة النفاق لرؤساء التحرير” كريم مطر، تضرب عرض الحائط بكل القيم المهنية، متناسين أن الحقائق لا يمكن تزييفها.

لقد حان الوقت للدكتور السيد البدوي ليتدخل ويوقف هذا العبث الذي يرتكبه النائب المديون أيمن محسب، الذي لا يدرك ألف باء العمل المحلي ولا السياسي، مكتفيا بجمع مديونيات تلتهم خزانة الحزب.

تشابك خيوط العصابة: كيف أكل الثعالب بعضهم بعضا؟

القصة تفضح تحالفا شيطانيا انقلب أطرافه على بعضهم حين تعارضت المصالح الضيقة؛ في قمة هذا الهرم المتهالك يقبع النائب المديون أيمن محسب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب وعضو الهيئة العليا، الرجل الذي بنى هيبته الزائفة على شهادات دكتوراه وماجستير مضروبة تفتقر لأي أساس علمي أو أكاديمي رصين.

هذا النائب المديون طوقته الميزانية الرسمية للحزب بمديونية مباشرة تتجاوز 11 مليون و 111 ألف جنيه كجزء من خمسة نواب تخطت ديونهم الإجمالية حاجز 28 مليون جنيه، فضلا عن الكارثة الكبرى المتمثلة في الديون المترتبة على سياسة “الإعلانات الخبرية المجانية شبه اليومية” التي كان يفرضها في الصفحة الثالثة بالجريدة الورقية، والتي بلغت قيمتها غير المدفوعة 24 مليون جنيه، لتصل إجمالي مديونياته المستحقة والواجبة التحصيل فورا لصالح خزينة الحزب الجافة إلى 72 مليون جنيه كاملة!

كما أستند هذا النائب المديون في تلميع صورته وبث “الشو الإعلامي” البائس إلى ترسانة صحفية مأجورة ضمت أسماء سقطت تباعا؛ ففي مؤخرة المشهد يقف رئيس تحرير جريدة الوفد الورقية السابق، سامي الطراوي، الشهير بلقب “أبو ملاية لف”، الذي سحبت منه الصلاحيات وأجبر على إجازة إجبارية انتهت بإقالته الرسمية المهينة في نهاية شهر مايو الماضي، وذلك على خلفية الفضيحة السلوكية والأخلاقية المدوية التي ضبط فيها متلبسا مع ساقطة داخل معسكر شباب الوفد في محافظة بورسعيد!

وبجواره يقبع العجوز المتصابي سامي أبو العز، رئيس مجلس تحرير الجريدة والبوابة الإلكترونية السابق، الذي أقيل ذليلا في بداية شهر مايو الماضي، وهو الذي غرق في مستنقع العلاقات النسائية المشبوهة وإدارة المنظومة الصحفية بمنطق “سوق الجمعة” حيث كل خبر يباع ويشترى، وحيث تمرر المواد الصحفية الهابطة لحساب أصحاب النفوذ والمال مقابل منافع رخيصة.

ولم تكتمل أركان هذه الشبكة إلا بوجود الذراع الإعلامية الفاسدة متمثلة في حمادة بكر، رئيس المركز الإعلامي للوفد والمحرر البرلماني للجريدة، الشهير بلقب “صبي غسيل الأموال”، الذي تخصص في إدارة الصفقات المالية القذرة وتمرير التبرعات الوهمية، وبرفقته الصحفي بالبوابة الإلكترونية كريم مطر، الشهير بلقب “حامل مبخرة النفاق لرؤساء التحرير”، الذي احترف مسح الأعتاب والتملق الرخيص لكل من جلس على مقعد رئيس التحرير أو مجلس الإدارة، مستخدما شريحته الرقمية 01092974560 ليكون عينا للعصابة وجاسوسا ينقل كواليس المؤامرات، والذين تسببوا في تدمير مستقبل مصطفى المصري وجعلوه كبش فداء يدفع ثمن جرائمهم الإلكترونية والمالية وحده خلف القضبان.

نداء للإنقاذ: حساب الحقائق المرة

إن ما كشفت عنه التحقيقات من استخدام شريحة الهاتف “01272186418” في نشر رسائل التشهير ضد سامي أبو العز، يؤكد أن الصراع بين أقطاب هذه العصابة قد خرج عن السيطرة، حيث تحول الحزب إلى ساحة لتصفية الحسابات في عهد الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد السابق وعضو مجلس الشيوخ حاليا.

إن إقالة “أبو ملاية لف” نهاية شهر مايو، وتغييرات بداية الشهر نفسه لرئيس مجلس التحرير، لم تكن سوى محاولات بائسة لتجميل وجه قبيح لمؤسسة تسيطر عليها ديون تقدر بـ 72 مليون جنيه، منها 24 مليون جنيه قيمة إعلانات خبرية وهمية نشرت في الصفحة الثالثة لتجميل صورة النائب المديون.

وستظل هذه القضية شاهدا حيا على حقبة هزلية من تاريخ “بيت الأمة”، حقبة سقطت فيها التقاليد الحزبية العريقة تحت أقدام عصابة من المنتفعين الذين ظنوا واهمين أن الحزب ومؤسساته الصحفية مجرد إقطاعية خاصة لغسيل المديونيات وتمرير الصفقات المشبوهة.

إن الدائرة قد ضاقت، والأقنعة الزائفة التي تخفى خلفها “النائب المديون” بشهاداته المضروبة، وشلته من “أبو ملاية لف” إلى “العجوز المتصابي” و”صبي غسيل الأموال” وحامل مبخرة نفاقهم “كريم مطر”، قد تمزقت تماما أمام شمس الحقائق الجنائية والمالية العارية.

لن تفلح “طبخات الصفحة الثالثة” ولا “الشو الإعلامي” البائس في طمس حقيقة مديونياتهم التي بلغت 72 مليون جنيه، ولن تحميهم ألاعيبهم الإلكترونية ومفارمهم التي طحنت الأبرياء من دفع الحساب تشريعيا وقضائيا.

لقد انفض المولد، وانقلبت العصابة على نفسها لينهش بعضهم بعضا في مشهد نهايات بائس، ولن يرحم التاريخ أو الوفديون الشرفاء هؤلاء المفسدين الذين خانوا أمانة الكلمة وباعوا شرف المهنة، لتظل العدالة والقانون هما المقصلة التي ستطير بها رؤوس الفساد، وتوضع حدا نهائيا لهذا المسلسل المهين الذي أضاع هيبة الصرح السياسي الكبير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى