فلسطينملفات وتقارير

حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة تطال 14 فلسطينيا بينهم أطفال في الضفة الغربية

شنت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حملة مداهمات عسكرية واسعة ومكثفة طالت مناطق متفرقة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 14 فلسطينياً، في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الممنهجة التي تفرضها سلطات الاحتلال على المدنيين العزل. وأكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني في بيان رسمي له أن هذه العمليات شملت اقتحامات عنيفة لبلدات ومخيمات في محافظات رام الله، البيرة، طولكرم، والخليل، حيث تعمدت القوات المقتحمة مداهمة المنازل الآمنة وتفتيشها والعبث بمحتوياتها وإرهاب ساكنيها قبل إتمام عمليات الاعتقال.

وتشير التفاصيل الميدانية إلى تركز عمليات الاعتقال في قرية دورا القرع شمال رام الله، حيث قامت القوات باعتقال 7 مواطنين فلسطينيين بعد محاصرة منازلهم وتفتيشها بدقة. وفي سياق متصل، طالت الاعتقالات شخصيات عامة وقيادات مجتمعية، إذ اعتقل الاحتلال الدكتور مازن الرنتيسي بعد اقتحام منزله الكائن في حي الطيرة بمدينة رام الله، كما جرى اعتقال الشاب تيسير أبو شربك عقب اقتحام منزل عائلته في مخيم الأمعري بمدينة البيرة. وفي بلدة ترمسعيا الواقعة شمال رام الله، استهدفت قوات الاحتلال شقيقين بعد اقتحام منزلهما، وفي ذات النمط الإجرامي اعتقل جنود الاحتلال شقيقين آخرين من بلدة قفين شمال طولكرم.

وفي محافظة الخليل، جسدت قوات الاحتلال ذروة الانتهاكات الإنسانية في بلدة بيت أمر شمال المحافظة، حيث اقتحمت منزل المواطن وافي اخليل واعتقلته مع نجله عمر البالغ من العمر 15 عاماً، ثم أقدمت على الإفراج عن الأب لاحقاً مع الإبقاء على اعتقال الطفل القاصر عمر، وهو إجراء يعكس تعمد الاحتلال استهداف الأطفال الفلسطينيين وزجهم في غياهب السجون. وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن هذه الحملات الممنهجة لا تتوقف عند فئة عمرية محددة، بل تستهدف كافة أطياف الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الأطفال، الأكاديميون، والقيادات المحلية، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود في الضفة الغربية.

إن هذه الاقتحامات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي باتت تتكرر بشكل شبه يومي، وتترافق دائماً مع ممارسات قمعية تشمل الاعتداءات الجسدية المباشرة على المواطنين، وتدمير أثاث ومقتنيات المنازل الفلسطينية، وهو ما يزيد من معاناة الأسر في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. وتشير التقديرات الحقوقية إلى أن سجون الاحتلال تضم حالياً نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يقبعون في ظروف احتجاز لا إنسانية تتسم بسياسات التجويع، التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي المتعمد، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الأسرى كشهداء نتيجة هذه السياسات.

ومنذ تاريخ 8 أكتوبر 2023، تصاعدت حدة الإرهاب الإسرائيلي المنظم عبر الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، لتسفر هذه الحقبة السوداء عن استشهاد 1169 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، فيما بلغ عدد المعتقلين نحو 23 ألفاً، بالإضافة إلى تهجير 33 ألف مواطن فلسطيني من أراضيهم ومنازلهم. هذه الأرقام المخيفة تكشف حجم الجرائم المرتكبة بعيداً عن أعين المجتمع الدولي، وتؤكد استمرار الكيان الإسرائيلي في تنفيذ مخططات التطهير العرقي والتنكيل الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني الصامد، وسط صمت مطبق من الهيئات الأممية التي تكتفي بمراقبة تسارع وتيرة هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى