الدكتور أيمن نور: الصمت عن أزمات الوطن الحقيقية أصبح شريكا في الجرم

في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، نشر الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري، تدوينة حادة على صفحته الشخصية الرسمية، تضمنت رسالة ذات دلالات سياسية عميقة، حيث كتب نصاً «لا تحتاج الأوطان إلى من يصفّق لها وهي تتألم، بل إلى من يحبها بما يكفي ليقول لها الحقيقة، قبل أن يصير الصمت شريكاً في الجرم والجرح».
تأتي هذه الكلمات لتفتح باب النقاش حول مفهوم الوطنية الحقيقية، بعيداً عن مشاعر التباهي أو التغني بالانجازات الشكلية، إن جوهر الرسالة التي طرحها الدكتور أيمن نور يكمن في اعتبار المكاشفة والشفافية هما أسمى درجات الحب للوطن، خاصة في الأوقات التي تمر فيها البلاد بتحديات صعبة تتطلب مواجهة الحقائق بدلاً من التستر خلف جدار الصمت.
الخوف من أن يتحول السكوت إلى مشاركة في تفاقم الأزمات هو المحرك الأساسي لهذه الرؤية، فالتاريخ يعلمنا أن الأوطان لا تنهض بالتصفيق، بل بالنقد البنّاء والعمل الجاد والمواجهة الشجاعة للواقع. يرى الكثير من المتابعين أن ما ذكره الدكتور أيمن نور يمثل دعوة ملحة للتعامل مع الواقع بمسؤولية،
حيث إن الوطن ليس مجرد شعارات تُردد، بل هو كيان يحتاج إلى العقول التي تحميه من خلال الصدق في الطرح وتحديد نقاط الضعف بدقة، لأن التغاضي عن الألم لا يزيله، بل يزيد من وطأة الجراح التي قد تصيب نسيج المجتمع بأسره، وهو ما يستوجب وقفة جادة من الجميع تجاه مصير البلاد في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة والمهمة.
إن التحذير من تحول الصمت إلى «شريك في الجرم» يعكس قلقاً متزايداً لدى النخب السياسية من تبعات الانسياق خلف تيار التزييف الذي يغيب الوعي الشعبي عن أزماته الحقيقية. ففي الوقت الذي تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، يبرز تساؤل جوهري حول دور المثقف والسياسي في تقديم البدائل وتعرية الأخطاء، بدلاً من لعب دور المتفرج الذي يساهم بصمته في تعميق الأزمات الوطنية. ستظل هذه الدعوة بمثابة جرس إنذار يتردد صداه في الساحة السياسية، داعيةً كل غيور على مصلحة الوطن إلى مراجعة مواقفه قبل فوات الأوان.







