الدكتور أيمن نور يحذر من سيناريو كارثي يهدد الأمن القومي المصري بالسودان

نشر الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحذيراً عاجلاً تحت عنوان “#السودان خطر يقترب من #مصر”، مؤكداً أن الابتعاد عن الدولة الاتجاه نحو هيمنة الميليشيات يمثل تهديداً وجودياً. وأشار نور إلى كارثة وشيكة تلوح في الأفق بمدينة “الأبيض”، حيث يواجه مئات الآلاف من المدنيين خطر التعرض لأبشع الفظائع، موضحاً أن كل عملية نزوح هناك تطرق أبواب مصر، وكل حالة جوع تعمق أزماتنا، وكل فراغ يتركه غياب السلطة الشرعية يملؤه أطراف خارجية، محذراً من أن التأخر في الوصول إلى حل سياسي يصب مباشرة في مصلحة الميليشيات ودول المؤامرات التي تسعى لإعادة تشكيل خريطة المنطقة.
تتجاوز التبعات الأمنية لهذا النزاع مجرد الحدود الجغرافية، لتتحول الأزمة السودانية إلى ورقة ضغط استراتيجي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الداخلي المصري. إن تصاعد حدة القتال وتمدد نفوذ المجموعات المسلحة في مدن إقليم كردفان وغيرها من المناطق الحيوية، يخلق بؤراً توتر تفتح الطريق أمام تدفقات بشرية غير منضبطة، مما يضع ضغوطاً هائلة على الموارد المصرية المنهكة أصلاً. الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في النزوح، بل في انهيار مؤسسات الدولة السودانية بالكامل، وهو ما يفتح شهية القوى الإقليمية والدولية للتغلغل في العمق الاستراتيجي لمصر، وتحويل السودان إلى قاعدة انطلاق لتهديد المصالح المصرية في مياه النيل وعلى الحدود الجنوبية الممتدة.
إن غياب الرؤية السياسية الواضحة للتعامل مع الأزمة السودانية، والاعتماد على حلول ترقيعية أو تجاهل التمدد الميليشياوي، يؤدي إلى نتائج عكسية تخدم أجندات خارجية لا تريد لمصر استقراراً في جوارها الجنوبي. إن تحذيرات الدكتور أيمن نور تضع الدولة المصرية أمام مسؤولياتها التاريخية في ضرورة التحرك العاجل لدعم مسار سياسي يضمن وحدة الدولة السودانية ويمنع انفلات الأوضاع الأمنية، فالمعطيات الراهنة تشير إلى أن تآكل هيبة الدولة في الخرطوم والمدن الرئيسية يعني تقريب المسافة بين الميليشيات المسلحة والحدود المصرية، مما يتطلب استراتيجية استباقية تحمي الأمن القومي المصري من ارتدادات هذه الكارثة التي لن تتوقف عند حدود مدينة الأبيض.







