نتنياهو وكاتس وزامير يتوعدون بمواصلة السيطرة على «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، الاثنين، بمواصلة السيطرة على ما وصفوه بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، رغم ما ورد في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بشأن احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وجاء الموقف الإسرائيلي في بيان مشترك، عقب محادثة جمعت نتنياهو وكاتس وزامير، إضافة إلى قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، دون أن يحدد البيان طبيعة المحادثة أو تفاصيلها.
وقال البيان إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل بحزم لإحباط أي تهديدات تستهدف جنودنا ومواطنينا، وتدمير البنية التحتية للإرهاب، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».
وأكد نتنياهو وزامير، وفق البيان، أن «أمن مواطني إسرائيل وقوات الجيش سيظل في صدارة الأولويات دون أي تنازلات».
ويأتي البيان في ظل قلق داخل القيادة السياسية الإسرائيلية من الانتقادات المتعلقة بما يوصف بـ«تقييد أيدي الجنود»، والقيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في لبنان.
وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد أشار، في وقت سابق الاثنين، إلى أن الرسالة الأمريكية التي تلقتها تل أبيب خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها أن التصريح السابق بالتحرك دون قيود في لبنان قد انتهى.
وتبرز في هذا السياق تباينات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف اللبناني، إذ تنظر واشنطن إلى جنوب لبنان ضمن سياق إقليمي أوسع يشمل مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني، إلى جانب حاجة إدارة ترامب لتحقيق إنجاز دبلوماسي.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي انسحاب مبكر من مناطق في جنوب لبنان قد يُفسر باعتباره مؤشر ضعف، ويُعد مكافأة لحزب الله.
ودخل الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ في 18 يونيو 2026، بعد توقيعه إلكترونيًا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ويتضمن بندًا ينص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الأخير لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.






