ذاكرة التاريخ

قهوة الأميرة فوزية.. حكاية القهوة الفرنساوي التي ارتبطت بذاكرة المصريين

ارتبط اسم الأميرة فوزية، ابنة الملك فؤاد الأول وشقيقة الملك فاروق، بحكايات كثيرة عن الأناقة والجمال والحضور الاجتماعي، ومن بين هذه الحكايات رواية شعبية تتعلق بعشقها للقهوة، وارتباطها بما عرف لاحقًا في مصر باسم “القهوة الفرنساوي”.

وتشير الرواية المتداولة إلى أن الأميرة فوزية كانت من محبي القهوة، وكانت تفضل شربها من دون سكر وبكميات كبيرة، اعتقادًا منها أن ذلك يساعدها على الحفاظ على رشاقتها وجمالها، إلى جانب مساعدتها على التركيز خلال أنشطتها الاجتماعية والخيرية.

وكان حب الأميرة فوزية للقهوة معروفًا في محيطها، حتى إن الهدايا التي كانت تقدمها لم تكن تخلو من القهوة، في دلالة على ارتباطها بهذا المشروب واعتزازها به.

وبحسب الرواية نفسها، ظلت الأميرة فوزية محافظة على نوع خاص من القهوة طوال مراحل حياتها، وكان يتم استيراده خصيصًا لها عبر سراج الدين، الذي كان معروفًا بخبرته في المحاصيل الزراعية واختيار أجود الأنواع.

وتروي الحكاية أن طبيبًا فرنسيًا زار الأميرة فوزية في إحدى المرات، ولاحظ كثرة تناولها للقهوة، فنصحها بخلط اللبن البودرة مع البن، فاستحسنت المذاق الجديد وأعجبتها الطريقة.

ومنذ ذلك الوقت، كانت الأميرة فوزية، وفق الرواية، تطلب هذا النوع من القهوة باسم “قهوة فرنساوي”، وهو الاسم الذي ظل متداولًا بين المصريين لاحقًا حتى أصبح تعبيرًا شائعًا عن القهوة الممزوجة باللبن.

ومع مرور السنوات، استقر الاسم في الذاكرة الشعبية المصرية، وباتت “القهوة الفرنساوي” مرتبطة بصورة من صور الرقي والنعومة، حتى أطلق عليها البعض “قهوة الأميرات”، نسبة إلى الحكاية المنسوبة للأميرة فوزية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى