لبنان والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الزراعي بعد استئناف الصادرات إلى المملكة

بحث لبنان والسعودية، الخميس، سبل تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، في أول اجتماع تنسيقي بقطاع الزراعة عقب قرار المملكة السماح باستئناف الصادرات اللبنانية إليها.
وعُقد الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي بين وزارة الزراعة اللبنانية ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، لمتابعة نتائج اتصال هاتفي سابق بين وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، ونظيره السعودي عبد الرحمن الفضلي.
ويأتي الاجتماع بعد أسبوعين من سماح السعودية باستئناف صادرات لبنان إلى المملكة، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها مؤشرًا جديدًا على تحسن العلاقات بين البلدين وفتح المجال أمام عودة التعاون الاقتصادي، خصوصًا في القطاعات الزراعية والغذائية.
وأكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية، وحرصهما على تطوير التعاون الزراعي وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح المزارعين والمنتجين، ويدعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.
وبحث المشاركون آليات تعزيز التنسيق الفني خلال المرحلة المقبلة، حيث جرى التوافق على تطوير قنوات التواصل المباشر بين الإدارات المختصة في البلدين، وتفعيل التعاون في الملفات الزراعية ذات الاهتمام المشترك.
كما اتفق الجانبان على عقد اجتماعات فنية متخصصة بين فرق العمل في مجالات الاستيراد والتصدير والحجر الزراعي والصحي البيطري، تمهيدًا لإعداد خطة تنفيذية مشتركة.
وترأس الاجتماع من الجانب اللبناني المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، فيما ترأسه من الجانب السعودي وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة سليمان الخطيب، بمشاركة عدد من المسؤولين من الجانبين في قطاعات الزراعة والحجر الصحي والرقابة والتصدير والاستيراد.
واتفق الطرفان على إعداد قوائم بالمنتجات الزراعية والحيوانية والغذائية القابلة للتبادل بين البلدين، وتحديث المعايير والاشتراطات الصحية والرقابية، إضافة إلى تبادل الروزنامة الزراعية المعتمدة لدى الجانبين.
كما جرى الاتفاق على مشاركة لبنان في المعرض الزراعي السعودي، الذي تستضيفه العاصمة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026.
وشمل التوافق تحديث مذكرة التفاهم الزراعية الموقعة بين البلدين، وتشكيل فريق فني مشترك لمتابعة التنفيذ، على أن يُعقد الاجتماع التنسيقي المقبل في 7 يوليو 2026 لمراجعة ما تحقق من تقدم في الملفات المشتركة.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد وجه، في 10 يونيو 2026، باستئناف صادرات لبنان إلى المملكة، وفقًا للخطوات الإيجابية التي قامت بها بيروت في مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وكانت السعودية قد فرضت عام 2021 حظرًا شاملًا على الواردات اللبنانية، على خلفية تهريب حبوب الكبتاغون المخدرة، قبل أن تشهد العلاقات بين البلدين مؤشرات تحسن خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد السعودية ودول الخليج من أبرز الأسواق للمنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، وسط توقعات بأن يسهم استئناف التصدير في دعم قطاعات اقتصادية عدة، وفي مقدمتها الزراعة والصناعات الغذائية.







