الحزب السوري الحر يدعو إلى تشكيل تحالف عسكري دولي لنزع سلاح حزب الله

أعلن الحزب السوري الحر، في بيان اليوم الجمعة أصدره رئيسه فهد المصري، عن مبادرة سياسية يدعو فيها الحكومة اللبنانية إلى طلب مساعدة عسكرية عربية ودولية رسمية، تهدف إلى مواجهة تمرد حزب الله على الدولة وتجريده من السلاح.
وحثّ الحزب بيروت على اغتنام التحولات الراهنة في النظام العالمي والموقف الدولي الحازم تجاه إيران، لتنفيذ قراري مجلس الأمن 1559 و1701 واتفاق الطائف. وأوضح البيان أن عجز السلطات اللبنانية عن مواجهة هذا التمرد بإمكانياتها الذاتية قد تسبب في تدخل عسكري إسرائيلي مباشر ألحق دماراً واسعاً بالبنية التحتية وهجّر أعداداً كبيرة من المواطنين.
وأشار الحزب إلى أن القانون الدولي يمنح الشرعية للدولة اللبنانية لطلب التدخل العسكري الخارجي عبر تحالف متعدد الجنسيات بناءً على طلب رسمي، مستشهداً بسوابق دولية مماثلة في مالي والعراق وكولومبيا. وحدد البيان المهام الأساسية للتحالف المقترح في:
- دعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
- حماية المدنيين والمنشآت الحيوية والبنية التحتية، وضمان أمن الحدود ومنع تهريب السلاح.
- توزيع الأدوار العسكرية، بحيث تتولى القوات الدولية مهاماً دفاعية واستخباراتية لحماية المدن، مما يتيح للجيش اللبناني التفرغ للعمليات الهجومية المباشرة.
ودعا البيان إلى استثمار الانفتاح الإيجابي لـ “سوريا الجديدة” تجاه لبنان وفق الخطاب الذي عبر عنه الرئيس أحمد الشرع. وأكد الحزب أن سوريا، التي تنتهج حالياً سياسة “صفر مشاكل” والحياد الإيجابي لبناء مؤسساتها، لن تتدخل منفردة عسكرياً، ولكن يمكنها أداء دور محوري في رعاية الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، وتقديم الدعم الإنساني، وتأمين الحدود المشتركة لمنع تهريب المقاتلين والعتاد.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه المبادرة لا تمثل تدخلاً في الشؤون اللبنانية، بل تنطلق من اعتبارات الأمن القومي المشترك للبلدين، محذراً من أن استمرار سلاح حزب الله الموازي يظل مصدر تهديد دائم للاستقرار الإقليمي.






