شباك نورمقالات وآراء

الدكتور أيمن نور يكتب: عندما يصبح الشذوذ سياسة وإعلام!

وأنا أنتظر انطلاق مباراة #مصر و#إيران، مرّ أمامي مشهدان لا رابط بينهما إلا الإساءة والشذوذ.
الأول:- إعلان خارجي سخيف يصر على تسويق ما يصطدم بقيم شعوب ترفض هذا السلوك،
والثاني:- فيديو محلي حاول أن يصنع السخرية، فإذا به يسقط في شذوذ العبط والإسفاف.
عندها أدركت أن الشذوذ لا يحمل جنسية، و يتحدث أكثر من لغة.

الإعلان الأول أغضبني لأنه صادر عن ثقافة لا تشبهنا، أما الثاني فأوجعني لأنه خرج من بيننا.
فالاختلاف مع الخصوم لا يبرر أن تتحول المنصات إلى ساحات للهزل وللابتذال، والمؤسف اكثر أن تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتشويه الأشخاص بدل الارتقاء بالمحتوى، وكأن التقنية أصبحت وسيلة لتعويض فقر الفكرة وعجز الحجة.

أفهم تمامًا أن تسعى بعض المنابر الحكومية ، إلى الحد من تأثير الإعلام المعارض، وأفهم أن الإعلامي محمد ناصر، بما حققه من حضور وانتشار، يمثل هدفًا طبيعيًا في معركة التأثير. فالسياسة تعرف المنافسة، والإعلام يعرف الصراع، ولا أحد يعترض على حق أي طرف في الدفاع عن اختياراته وانحيازاته .

لكن ما لا يمكن قبوله أن تُدار هذه المعركة خارج حدود المهنة، وأن تُلقى مواثيق الشرف الإعلامي في سلة المهملات، وأن يتحول النقد إلى تنمر، والخلاف إلى إسفاف، والإبداع إلى مادة رخيصة لا تسيء إلا لصانعها. فالإعلام لا ينتصر كلما ارتفع شذوذ صوته، بل كلما ارتفع مستواه
وحرفيته.

المؤلم أن من أعد هذا العمل ظن أنه يهين شخصً محمد ناصر ، بينما كان في الحقيقة يهين المؤسسة التي سمحت به، ويهين المهنة التي ينتمي إليها، ويهين عقل المتلقي الذي لم يعد يقبل هذه الوصفات البالية. فليس كل ما تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي ذكاءً، وليس كل من يستخدمها قادرًا على إنتاج فكرة تستحق المشاهدة.

كنت أتمنى أن أرى ردًا مهنيًا ولو (متجاوزاً) على خطاب مهني ولو كان أحيانا (متجاوزاً)،
بحجة في مواجهة حجة،
و معلومة تضحض معلومة.
أما أن نستبدل قوة الفكرة بضجيج الشذوذ في المحتوي، فذلك إعلان هزيمة قبل أن يكون هجومًا على خصم.ومبرر للخصم ان يوغل في الخصومة.

رغم عدم تخصصي في مجال الطب البيطري، فإن تصنيف من قام بإعداد هذا الفيديو لا يحتاج إلى أي خبرة بيطرية في تحديد نوعه وجنسه.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى