مواطن يخسر وديعة دولارية بقيمة 570 مليون جنيه داخل بنك CIB وهشام عز العرب يرد

شهدت الأوساط المصرفية والمالية في مصر حالة عارمة من الذهول والصدمة عقب تفجير واقعة مدوية ومثيرة للجدل، تمثلت في خسارة عميل لدى البنك التجاري الدولي CIB لوديعة دولارية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 570 مليون جنيه مصري، وذلك إثر عملية قرصنة إلكترونية معقدة ونظامية جرت داخل الحسابات الرسمية للبنك، وكشفت التفاصيل الرسمية عن اتهام صارخ وجهه العميل المتضرر لإدارة البنك، مؤكدًا فيه أنه تم اختراق حسابه وسحب المبلغ الدولاري الضخم بالكامل ثم تحويله بشكل مفاجئ إلى الجنيه المصري، قبل أن يتم نقله وتحويله مباشرة من حسابه الشخصي إلى حساب شركة أخرى مجهولة ومشبوهة تمتلك حسابًا رسميًا ونشطًا داخل نفس البنك دون إطلاق أي إنذار أمني يحمي أموال المودعين.
واستعرض العميل المنكوب تفاصيل الأزمة الكارثية والمماطلة التي تعرض لها من قبل الجهات المعنية داخل المؤسسة المصرفية الكبرى، حيث أشار إلى أنه سارع على الفور بتقديم شكوى رسمية إلى إدارة بنك CIB لإيقاف المعاملة المشبوهة واسترداد ثروته المنهوبة، وظلت تأتيه رسائل نصية آلية ومستمرة تفيد بأن الشكوى لا تزال قيد البحث والفحص والتدقيق، وأوضح العميل أنه عندما طال أمد البحث والاستقصاء لأسابيع طويلة دون جدوى، قام بإجراء اتصال هاتفي للاستفسار عن مصير أمواله، ليتلقى ردًا فوريًا وصادمًا بإغلاق الشكوى نهائيًا دون إبداء أي أسباب قانونية أو توضيحات منطقية، مما دفعه للاعتماد على مجهوده الشخصي لكشف خيوط المؤامرة وملاحقة الحساب الذي استقبل أمواله المسروقة.
وتساءل العميل المتضرر بحرقة واستنكار شديدين عن غياب الرقابة الصارمة من قبل إدارة البنك، معتبرًا أن هذه الواقعة الأليمة تستحق لفت نظر الإدارة العليا للبنك بشكل عاجل، حيث كان يتوجب على قطاع الالتزام ومكافحة غسل الأموال بالبنك القيام بتحليل فوري ومعمق لكافة المعاملات المالية الخاصة بهذه الشركة المشبوهة، لرصد حجم المبالغ والتدفقات النقدية الضخمة التي تم تحويلها وضخها في حسابها طوال فترة الأزمة الاقتصادية، كما تعجب العميل بشدة من استغلال هذه الشركة لنظام البنك الداخلي لتلقي أموال الحسابات المقرصنة والمسروقة وتحويلها بكل حرية وأمان دون أن تتحرك الإدارة لإيقاف هذا الحساب أو تجميد الأرصدة المشبوهة المودعة به.
وفي المقابل، جاء رد رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي CIB الخبير المصرفي هشام عز العرب، صادمًا وحاسمًا ومثيرًا للجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ألقى بالمسؤولية الكاملة والمطلقة على العميل دون مواربة، ورد هشام عز العرب على العميل قائلًا بشكل مباشر: “حضرتك دخلت على لينك الساعة الذكية وده نصباية وأدخلت الـ otp بكامل إرادتك مطلوب نعمل ايه تاني”، ليعكس هذا الرد الرسمي تملص الإدارة من الثغرات الأمنية وتحميل الضحية مسؤولية الوقوع في فخ الهندسة الاجتماعية، ومؤكدًا أن البنك غير مسؤول عن تفريط العملاء في رموز الأمان السرية والمؤقتة التي تصل إلى هواتفهم الخلوية تحت إغراء الجوائز الوهمية.
وتكشف هذه الواقعة الخطيرة عن تصاعد مستمر في أساليب النصب الإلكتروني التي تستهدف كبار المودعين وأصحاب الحسابات بالعملات الأجنبية في مصر، حيث استغل القراصنة رغبة الضحية في الفوز بساعة ذكية سمارت واتش عبر رابط وهمي وخبيث، للوصول إلى بياناته المصرفية وسرقة شقى عمره البالغ 570 مليون جنيه، ورغم الرد الحاسم من هشام عز العرب، فإن خبراء القانون والاقتصاد يرون أن سهولة تحويل هذا المبلغ الدولاري الضخم لعملة محلية ثم نقله لحساب آخر داخل نفس الفرع يثير علامات استفهام كبرى حول كفاءة أنظمة الحماية والتحقق من الهوية، ومدى فاعلية التحذيرات المسبقة التي يطلقها البنك لعملائه بخصوص الحفاظ على سرية البيانات وعدم مشاركتها.
وتضع هذه الحادثة المدوية عملاء القطاع المصرفي في مواجهة حقيقة قاسية حول أمان ودائعهم، حيث أصبحت الحسابات البنكية مرتعًا لعصابات الإنترنت المتمرسة التي تترصد الثغرات البشرية، وتؤكد الوقائع أن تجاهل بنك CIB لتحليل معاملات الشركة التي استقبلت الملايين المسروقة يمثل علامة استفهام ضخمة تتطلب تدخل البنك المركزي المصري لفرض رقابة صارمة، وضمان سرعة أرشفة الشكاوى والتحقيق الفوري فيها لمنع تهريب الأموال، خاصة وأن إغلاق الشكوى دون إيضاحات يعزز من مخاوف المواطنين ويدمر الثقة المتبادلة بين المودع والمؤسسة المصرفية، مما يستوجب رفع الوعي الأمني القومي لمواجهة حيل النصب الرقمي المستحدثة في كافة محافظات الجمهورية لحماية الاقتصاد الوطني.






