نتنياهو يشبه المساعدات الأمريكية بـ«الإعانة الاجتماعية» ويدعو للتخلص منها خلال 10 سنوات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبته في وقف المساعدات المالية الأمريكية لإسرائيل تدريجيًا خلال عشر سنوات، مشبهًا إياها بـ«الإعانة الاجتماعية»، في موقف يأتي وسط تباينات متصاعدة بين تل أبيب وواشنطن بشأن ملفات إقليمية، أبرزها إيران.
وقال نتنياهو، في مقابلة بثتها القناة 14 الإسرائيلية، إنه يريد وقف المساعدات الأمريكية، مضيفًا: «إنها أشبه بالإعانة الاجتماعية، لا أريدها».
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن اقتصاد بلاده لم يعد اقتصادًا صغيرًا، وأن إسرائيل أصبحت قادرة على الاعتماد على نفسها وتحمل تكاليفها بصورة كاملة، مشيرًا إلى أن التمويل الأمريكي يمثل جزءًا محدودًا من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن إسرائيل تمتلك القدرة المالية الكافية لتغطية هذه المبالغ من مواردها الذاتية، مؤكدًا أنه يؤيد التوقف عن تلقي المساعدات الأمريكية عبر مرحلة انتقالية تمتد لعشر سنوات، تقلل تدريجيًا اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة.
وتابع نتنياهو أن إسرائيل بدأت منذ توليه رئاسة الوزراء لأول مرة عام 1996 التوجه نحو اقتصاد قائم على السوق الحرة، بما يتيح لها في نهاية المطاف الاستقلال عن المساعدات الاقتصادية الأمريكية.
وأشار إلى أن اقتصاد إسرائيل يقترب من تريليون دولار، معتبرًا أن بلاده ستكون قادرة على تمويل نفسها بدءًا من العام المقبل.
وسبق أن أدلى نتنياهو بتصريحات مشابهة في مايو الماضي، قال فيها إنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برغبته في خفض الدعم المالي الأمريكي إلى الصفر، خصوصًا المكوّن المالي المرتبط بالتعاون العسكري بين الجانبين.
وتتلقى إسرائيل نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا من الولايات المتحدة بموجب اتفاق مساعدات عسكرية يمتد لعشر سنوات، وُقع عام 2016، ويغطي الفترة من 2019 حتى 2028، بإجمالي يصل إلى 38 مليار دولار.
وتُعد الولايات المتحدة الحليف العسكري والسياسي الأكبر لإسرائيل، غير أن الفترة الأخيرة شهدت تباينات بين الجانبين بشأن مسار التعامل مع إيران والمفاوضات المرتبطة بها، في ظل انتقادات إسرائيلية لطريقة إدارة واشنطن لهذا الملف.
ويأتي حديث نتنياهو عن تقليص الاعتماد المالي على واشنطن بينما تواصل حكومته مواجهة ضغوط دولية بسبب الحرب على قطاع غزة، إذ يلاحقه اتهام من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، وهو ما ترفضه إسرائيل.





