
دعا بيان اقتصادي إلى اتخاذ حزمة إجراءات عاجلة لمواجهة الضغوط المعيشية المتزايدة، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي، في ظل تصاعد الأعباء على المواطنين وتآكل الدخول بفعل التضخم وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.
وطالب البيان بإصدار إعلان رسمي يؤكد الإبقاء على الدعم العيني ورفض أي توجه لتحويله إلى دعم نقدي، معتبرًا أن التحويل النقدي يعني عمليًا إلغاء الدعم، بسبب قدرة التضخم على ابتلاع المخصصات النقدية وتقليل قيمتها الحقيقية مع الوقت.
كما شدد البيان على ضرورة وقف سياسة الاقتراض والتوسع في الديون، ورفض بيع الأصول العامة مقابل تسوية الالتزامات المالية، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يزيد من هشاشة الاقتصاد ويضع أعباء إضافية على الأجيال المقبلة.
وطالب البيان باتخاذ قرار عاجل لتحديد حد أدنى للمعاشات يساوي الحد الأدنى للأجور، إلى جانب منح علاوة استثنائية لأصحاب المعاشات والعاملين وكل الفئات المستحقة، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية في مواجهة موجات الغلاء.
وفي ملف النقل، دعا البيان إلى تحديد حد أقصى لتعريفة خطوط النقل العام داخل المدن لا يزيد على 10 جنيهات، وحد أقصى لتعريفة الميني باص لا يتجاوز 15 جنيهًا، منتقدًا ما وصفه بتحول بعض شركات النقل إلى كيانات منفلتة عن الرقابة، بعد رفع تعريفة الركوب بصورة لا تتناسب مع قيمة الزيادة الفعلية في أسعار الوقود عند توزيعها على عدد الركاب.
وطالب البيان بتخفيض شرائح استهلاك الكهرباء والمياه والغاز بنسبة 25% للفئات الأقل استهلاكًا، بما يخفف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل، مع إلغاء الديون المستحقة على المزارعين الصغار، على أن تكون الأولوية لمن سددوا أصل الدين.
كما أكد ضرورة تحقيق عدالة توزيع الثروة والأعباء، ووقف ما وصفه بسياسات الجباية واستنزاف موارد الناس عبر الرسوم والضرائب المتعددة، التي أصبحت تمثل عبئًا ثقيلًا على المواطنين.
وشدد البيان على أهمية وحدة الموازنة العامة، ودمج الصناديق الخاصة وإخضاعها للرقابة، إلى جانب مكافحة الفساد وتطوير هيئات الرقابة على الأسواق ودمقرطتها، بما يضمن ضبط الأسعار ومنع الاحتكار وحماية المستهلكين.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، طالب البيان بالالتزام بالمخصصات الدستورية المقررة لهما، وتوفير جميع الأدوية، خصوصًا أدوية الأمراض المزمنة، من خلال منظومة التأمين الصحي.
كما دعا إلى صرف إعانة بطالة للعاطلين، وتطبيق أحكام القضاء النهائية الخاصة بضرورة صرف هذه الإعانة، مع تضمين هذا الحق في القانون بشكل واضح.
وأكد البيان أن هذه المطالب يجب أن تترافق مع الالتزام بالحق في العمل، وتبني سياسة تشغيل تستهدف رفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد، وتطوير الصناعة والزراعة، ودعم القطاع التعاوني، باعتبارها مسارات أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.







