الدستورية ترفض الطعن على تحديد حقوق عضو الجمعية التعاونية بقيمة أسهمه عند انقضاء عضويته

قضت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية النصوص المنظمة لحقوق عضو الجمعية التعاونية الاستهلاكية عند انقضاء عضويته، مؤكدة أنه لا عوار دستوريًا في ألا تزيد حقوقه على قيمة أسهمه في رأس مال الجمعية.
وتضمن الحكم رفض الطعن على نص المادة 3 من قانون التعاون الاستهلاكي الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1975، والمادة 19 من لائحته التنفيذية، فيما قررتاه من أنه لا يجوز أن تزيد حقوق عضو الجمعية التعاونية الاستهلاكية، عند انقضاء عضويته، على قيمة أسهمه في رأس المال.
وأكدت المحكمة، في أسباب حكمها، أن التعاون الاستهلاكي يعد فرعًا من القطاع التعاوني، وهو من القطاعات واجبة الحماية والضمان، ويستهدف توفير السلع والخدمات لأعضائه، ملتزمًا بمبادئ ديمقراطية الإدارة وسائر المبادئ التعاونية المتعارف عليها دوليًا، في إطار الخطة العامة للدولة لدعم الاقتصاد القومي.
وأوضحت المحكمة أن الدستور حرص على صون الملكية التعاونية باعتبارها إحدى صور الملكية الثلاث، مشيرة إلى أنها تختلف عن الملكية العامة والخاصة من حيث طبيعتها، سواء في شخص المالك أو في الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
وأضافت أن الملكية التعاونية تعمل في إطار التضامن لا التنافس، باعتبارها تجمعًا طوعيًا لأفراد وليست تجمعًا للأموال، وتضع مصلحة الفرد والجماعة في بؤرة اهتمامها ومركز عملها.
وأشارت المحكمة إلى أن أموال الجمعية التعاونية هي حصيلة المساهمات الاقتصادية لأعضائها، وتؤول إلى ملكية الجمعية بصفتها الاعتبارية، ومن ثم فهي لا تنتمي إلى اقتصاد القطاع الخاص ولا إلى الاقتصاد العام، وإنما تمثل وضعًا وسطًا بينهما.
وقالت المحكمة إن النصين المطعون عليهما جاءا حفاظًا على رأس مال الجمعية، وتمكينًا لها من أداء رسالتها والاستمرار في تحقيق أغراضها، بما يستهدف حماية الكيان التعاوني ومراعاة طبيعته الجماعية، وعدم تحويله إلى قطاع استثماري أو خاص يكون تحقيق الربح من بين تطلعات وأهداف مساهميه.
وأكدت أن النصين المطعون فيهما رسما الضوابط التي يتحقق من خلالها التوازن بين الملكية التعاونية والملكية الخاصة، وجاءا كافلين لمصالح أطرافها، بما يحول دون تنافرها، ويقيم هذه العلاقات على قاعدتي التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية اللتين أرستهما المادة 8 من الدستور.
وانتهت المحكمة إلى أن النصين التزما الضوابط الدستورية في حماية الملكية التعاونية والخاصة معًا، وجاءا كافلين لمصالح أطرافهما، وموافقين لأحكام الدستور.







