العالم العربي

تقرير حقوقي: الدعم السريع ارتكب جرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا في “الفاشر”

كشفت تقارير حقوقية دولية أن مليشيات الدعم السريع في السودان “ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا خلال حملتها للاستيلاء على الفاشر”، وذلك في تقرير صدر، اليوم الأربعاء، يشير إلى أن “العديد من الجرائم، بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي، ارتكبت كجزء من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد المدنيين، وترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.

كما اتهم التقرير، الذي تداولته وسائل إعلام غربية، مليشيات الدعم السريع باستهداف الأطفال عمدًا خلال الهجمات التي وقعت في المدينة بولاية شمال دارفور، عندما استولت عليها في أكتوبر الماضي.

وعقب الاستيلاء على الفاشر، آخر معاقل القوات المسلحة السودانية في إقليم دارفور، بعد حصار دام 18 شهرًا، فقد “اتسم هذا الاستيلاء الوحشي بمجازر واسعة النطاق، راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأشخاص”، كما ذكرت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.

كانت بعثة تقصي حقائق مستقلة تابعة للأمم المتحدة ذكرت في فبراير الماضي أن استيلاء مليشيات الدعم السريع على الفاشر أظهر “سمات الإبادة الجماعية” ضد المجتمعات المحلية.

خلص التقرير الحقوقي إلى أن مليشيات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في الفاشر والمناطق المحيطة بها بين منتصف عام 2024 وأواخر عام 2025.

ووجد التقرير أن هذه المليشيات شبه العسكرية “استهدفت في كثير من الأحيان المدنيين، واستخدمت مرارًا وتكرارًا لغة مهينة ومجردة من الإنسانية في هجماتها”. وخلص إلى أن مليشيات الدعم السريع “ارتكبت جريمة ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد على أساس العرق”، لافتًا إلى أن تدمير المدن والقرى بين ديسمبر 2024 ومارس 2025، بما في ذلك أبو زريقة التي يسكنها جماعات عرقية غير عربية، يتوافق مع التطهير العرقي.

وذكر التقرير أن “الانتهاكات التي ارتكبتها القوات شبه العسكرية تسببت في تيتم عدد لا يحصى من الأطفال وتشريد مئات الآلاف من الآخرين، ما عرضهم للموت والإصابة أثناء الهجمات أو أثناء الفرار”.

وذكر التقرير أسماء ثلاثة من قادة مليشيات الدعم السريع الذين قال إنهم مسؤولون عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي: اللواء جيدو حمدان أحمد محمد، المعروف أيضًا باسم “أبو شوك”، والمقدم عباس خاطر بخيت، والقائد الفاتح عبد الله إدريس، المعروف أيضًا باسم “أبو لولو”.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى