الحرب في الشرق الأوسط

في الذكرى الألف لهجوم 7 أكتوبر.. احتجاجات إسرائيلية تطالب باستقالة نتنياهو

شهدت إسرائيل، الخميس، وقفات احتجاجية ومسيرات في عدة مدن ومواقع، بالتزامن مع مرور 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023، وسط دعوات لاستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات السياسية والأمنية والعسكرية التي سبقت الهجوم.

وانطلقت الفعاليات عند الساعة السادسة و29 دقيقة صباحًا، وهو توقيت بدء الهجوم، في أكثر من 50 موقعًا تذكاريًا واحتجاجيًا، بمشاركة عائلات قتلى ومحتجزين سابقين وناشطين وشخصيات سياسية، قبل أن تتواصل باحتجاجات أمام منازل وزراء وأعضاء في الكنيست وفي الساحات العامة.

ورفع المشاركون شعارات تنتقد أداء حكومة نتنياهو، وتحمّلها مسؤولية الإخفاق الذي سبق الهجوم وتداعيات الحرب اللاحقة، مطالبين بتحقيق رسمي مستقل يكشف ملابسات ما جرى ويحدد المسؤوليات.

وفي ساحة باريس بالقدس الغربية، نظم نشطاء وقفة احتجاجية تحت شعار “ألف يوم.. ألفا قتيل”، مؤكدين أن الخسائر البشرية التي ترتبت على الهجوم والحرب لن تُنسى، ومجددين دعوتهم إلى رحيل نتنياهو وحكومته.

وشملت الفعاليات دقيقة صمت صباحية، إلى جانب تجمعات ومسيرات في مواقع مختلفة، بينها موقف رعيم في منطقة غلاف غزة، حيث نظم ذوو ضحايا مهرجان نوفا تجمعًا أعقبه موكب للسيارات والدراجات النارية مرّ بالمناطق التي شهدت الهجوم.

ومن المقرر أن تختتم الفعاليات مساء بتجمع مركزي في تل أبيب، تسبقه “مسيرة الألف يوم” التي تنطلق من محطة سافيدور المركزية، بالتزامن مع إعادة افتتاح ساحة الرهائن كساحة تذكارية.

وجدد عدد من عائلات الضحايا والمحتجزين السابقين انتقاداتهم للقيادة السياسية الإسرائيلية، معتبرين أن الحكومة لم تتحمل مسؤوليتها عن حجم الكارثة والإخفاق، وأنها حاولت تشويه حملات المطالبة بإعادة المحتجزين وكشف الحقيقة.

وقال العاد، شقيق درور أور الذي قُتل في 7 أكتوبر ثم أُعيد جثمانه إلى إسرائيل، إن تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن دوره في إعادة الأسرى “كذبة كبيرة”، معتبرًا أنها تأتي ضمن حملة سياسية ضد عائلات الضحايا والمحتجزين.

كما قال عمري ميران، الذي أُطلق سراحه بعد نحو عامين في الأسر، إن الدولة لم تستخلص الدروس المطلوبة من أحداث 7 أكتوبر، داعيًا نتنياهو إلى تحمل المسؤولية والتركيز على تبعات ما حدث.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل لم تحسم أيا من الجبهات بعد مرور ألف يوم على الهجوم، معتبرًا أن الحكومة تركت البلاد في حالة من الفوضى والاضطراب.

وأضاف ليبرمان، من كيبوتس كفار عزة في غلاف قطاع غزة، أن أول قرار للحكومة المقبلة، في حال تمكنت المعارضة من تشكيلها، سيكون إنشاء لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، مشددًا على أن مؤشرات الهجوم كانت واضحة وأن ما جرى “كان يجب ألا يحدث”.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن مسؤولية الحكومة والمؤسسات الأمنية والعسكرية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ومع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر المقبل، وسط تقارير عن احتمال تقديم موعدها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى